إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٣ - ٢٢٠/ ١- ٧٧/ ٣ قوله و اعترض الفاضل الشارح
العموم- نظرا [١] إلى المفهوم- فلا نسلّم إنّ الواجب بالغير أعمّ مطلقا من المسبوق بالعدم، فإنّ مفهوم المسبوق بالعدم لا يقتضي أن يكون واجبا بالغير، كما فرض الشيخ أنّه لو كان المسبوق بالعدم [٢] واجبا لذاته لم يتعلّق بالغير فيكون مفهوم المسبوق بالعدم [٣] أعمّ من الواجب بالغير. و كيف لا يكون كذلك و مفهوم المسبوق بالعدم شيء له السبق بالعدم؟! و ذلك الشيء يمكن أن يكون واجبا لذاته.
غاية ما في الباب إنّ الدليل من الخارج [٤] دلّ على أنّ كلّ مسبوق بالعدم فهو واجب بالغير، لكن هذا لا يستدعى خصوصية بحسب المفهوم، فيكون [٥] بينهما [٦] عموم من وجه لا مطلقا.
و لئن سلّمناه لكن لا نسلّم أنّ المحمول على أمرين بينهما عموم [٧] في المفهوم يكون للأعمّ أوّلا و للأخصّ ثانيا. و إنّما يكون كذلك لو كان الأعمّ [٨] ذاتيا للأخصّ [٦]، فإنّ الكاتب و الإنسان يحمل عليهما الناطق، و الكاتب أعمّ بالمفهوم من الإنسان مع أنّ الناطق ليس للكاتب أوّلا [٩] و بالذات. و الواجب بالغير ليس بذاتي للمسبوق بالعدم؛ و من ادّعى ذلك فعليه الدليل! و قوله: «فإذن لو كان لحوقه للأخصّ بذاته لما كان لا حقا لغير الأخصّ» ليس بتامّ، لانّا لا نسلّم أنّه لو لحق الأخصّ بالذات لم يلحق غير الأخصّ [١٠] [٧]. غاية ما في الباب أنّه يلحقهما بحسب الذات. لكنّه ليس بممتنع، لجواز اشتراك الأمور المختلفة في اللوازم.
[٢٢٠/ ١- ٧٧/ ٣] قوله: و اعترض الفاضل الشارح [١١].
قال الإمام: تكلّم الشيخ فيما لا حاجة إليه و لم يتكلّم فيما إليه حاجة.
أمّا أنّه تكلّم فيما لا حاجة إليه: فلأنّه [١٢] أطنب في الفصل السابق [١٣] في أنّ المتعلّق
[١] . م: بالنظر.
[٢] . ق:- فإنّ مفهوم ... بالعدم.
[٣] . ص: و العدم. ق: العدم.
[٤] . ص: خارج.
[٥] . ق:- فيكون.
[٦] . م:- بينهما.
[٧] . م، ج:+ و خصوص.
[٨] . م:- الأعمّ.
[٩] . م، س:- و.
[١٠] . م:+ بالذات.
[١١] . م:+ على الشيخ.
[١٢] . م: فانّه.
[١٣] . ص: الثالث.