التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - ٧ - الحق رسالة الانبياء
(نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه) [١].
٣/ ومن ابعاد هذه الحقيقة: ان الكتاب يبين الحق في الخصومات فيحكم به النبي بين الناس، ولا يكون للخائنين (الذين يعتدون على حقوق الناس) خصيما ونصيرا.
قال الله تعالى: (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) [٢].
٤/ وقال الله تعالى: (وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) [٣].
وهكذا جاء عن القرآن في الحيث المأثور عن الامام علي- عليه السلام-:
(واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لايغش، والهادي الذي لايضل، والمحدث الذي لا يكذب وما جالس هذا القرآن احد الا قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، ونقصان من عمى) [٤].
٧- الحق رسالة الانبياء:
١/ ولان الحق محتوى رسالة الانبياء فقد وجب علينا الاستجابة لهم واتباعهم، قال الله تعالى: (يا ايها الناس قد جاء كم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم وان تكفروا فإن لله ما في السموات والارض وكان الله عليماً حكيماً) [٥].
بهذه الكلمة، التي تفيض حكمة ورحمة وبصيرة، أمرنا الرب بان نؤمن بالرسول، لانه قد جاء بالحق.
٢/ فاذا آمن الناس بالكتاب آتاهم الله ثباتاً على الطريقة، وهدى ونوراً لمعرفة
[١] - آل عمران/ ٣.
[٢] - النساء/ ١٠٥.
[٣] - البقرة/ ٢١٣.
[٤] - البحار ج ٩٢/ ص ٢٤.
[٥] - النساء/ ١٧٠.