التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - تولي أولياء الله
هم فيها خالدون) [١].
٢- قال الله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين) [٢].
وواضح ان هذه الآية تبين ان من يتخذ موقفاً سلبياً من المؤمنين بسبب بعض افعالهم التي لا تناسبهم انه يكون من الظالمين.
٣- وقال الله تعالى: (واذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم) [٣].
من هذه الآية نستفيد ان الموقف من المؤمنين الذين تنسجم حياتهم مع الرسالة يجب ان يكون موقفا ايجابياً، حتى ولو بدرت منهم بعض البوادر السيئة، كما لو انهم عملوا سوءاً بجهالة ثم تابوا من بعده واصلحوا هنالك يجدون الله غفوراً رحيماً.
٤- وقال الله تعالى: (ثم ان ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم) [٤].
٥- والبراءة من اعداء الله (الذين يرفضون الايمان) هي الوجه الآخر لولاية اولياء الله، حيث يقول ربنا سبحانه: (ها انتم اولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله، واذا لقوكم قالوا آمنا واذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيض، قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور) [٥].
لابد من تبادل الحب، اما ان تحب احداً ولا يحبك فهو ضلال، والكفار لا يحبون المؤمنين، فلا يجوز توثيق الصلة بهم.
[١] - بحار الانوار ج ٦٩/ ص ١٣٥ الرواية ١٩ (طبعة بيروت).
[٢] - الانعام/ ٥٢.
[٣] - الانعام/ ٥٤.
[٤] - النحل/ ١١٩.
[٥] - آل عمران/ ١١٩.