التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني عبادة الله الصبغة الحسنى
الفصل الثاني: عبادة الله الصبغة الحسنى
اذا استنار الفؤاد بضياء الايمان، واوتي نصيبا من العرفان، خشعت النفس ونشطت للعبادة، التي تعني اظهار الخشوع، والحب والولهقلبا ولسانا وعملا-. وهكذا جاء في الرواية المأثورة، عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام- قال:
(قال رسول الله صلى الله عليه وآله-: (افضل الناس من عشق العبادة فعانقها، واحبها بقلبه وبشرها بجسده، وتفرغ لها، فهو لا يبالي على ما اصبح من الدنيا، على عسر ام على يسر) [١].
كما روي عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام-:
(قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصديقين، تنعموا بعبادتي في الدنيا، فانكم تتنعمون بها في الآخرة) [٢].
كيف تتم العبادة وما هي اهدافها؟
هذه بصيرتان:
اولا: تتجلى حقيقة العبادة بالتوحيد ورفض الانداد، فالخشوع لله لا يعني شيئا، لو خشع الانسان لصنم، او عبد هوى.
ولذلك فان نفي الاصنام (الآلهة المزيفة)، ورفض الطاغوت، ونفي سلطة الاحبار والرهبان، وعدم اتخاذ عيسى الها .. كل ذلك من حقائق العبادة.
[١] - الكافي ج ٢/ ص ٨٣.
[٢] - الكافي ج ٢/ ص ٨٣.