تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١ - سورة يس(٣٦) آية ١٥
أيام، فقام و قال: «اني ادخلت في سبعة اودية من النار، و أنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا- و قال:- فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة».
قال الملك: «من هم؟» قال: «شمعون و هذان» فتعجب الملك، فلما رأى شمعون أن قوله قد اثر فيه نصحه فآمن و آمن قومه، و من لم يؤمن صاح عليهم جبرئيل صيحة فهلكوا.
فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ قال شعبة: «كان اسم الرسولين الأولين شمعون و يوحنّا و اسم الثالث بولس» و قال ابن عباس و كعب: «الأولان صادق و صدوق و الثالث سلوم» قالوا لهم: يا أهل القرية قد أرسلنا اللّه إليكم.
[سورة يس (٣٦): آية ١٥]
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَ ما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (١٥)
قالُوا- اى قال أهل القرية: ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فلا تصلحون للرسالة كما لا نصلح نحن لها، لان أفراد البشر أفراد نوع واحد، و الطبيعة الواحدة النوعية أفرادها متماثلة في استحقاقية شيء واحد بحسب ذواتها، فكل ما جاز لاحد جاز للجميع، لكنا نعلم بديهة أن ما رأينا من الأمثال غير مستحقين لرسالة اللّه، لغاية انكبابهم الى الدنيا و ظلمة نفوسهم و قساوة قلوبهم، فالجميع هكذا، و لذلك قالوا كما حكي اللّه عنهم بقوله: