تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٠ - الأصل الثالث
طولا و ينتقص عرضا- أو تقبضه بتحديد (بتمديد- ن) الاعصاب الى جهة مبدئها لينقبض العضو- أى يزداد عرضا و ينتقص طولا-.
فهذه مبادي مترتبة للافعال الانسانية و بعدها عن عالم الحركة و الفعل العقل العملي في الإنسان باستخدام الوهم و الخيال- ان كان من أهل الخير و السعادة- أو الوهم باستخدامه- ان كان من أهل الشقاوة- و يليهما القوة الشوقية- و هي الرئيسة في القوى المحركة الفاعلية كما ان العقل العملي أو الوهم هو الرئيس في القوة المدركة الباعثة- و بعد الشوقية و قبل الفاعلية هو القوة المسماة باللذاذة، و الكراهة و آخرها هي المحركة المباشرة للتحريك.
الأصل الثالث
ان القلب الحقيقي للإنسان الذي هو الجوهر النطقى، مثاله مثال مرآة منصوبة تجتاز عليها أصناف الصور المختلفة، فتتراءى فيها صورة بعد صورة لا تخلو عنها دائما، و مداخل هذه الآثار المتجددة في مرآة القلب، و سهام الحوادث المتواردة على هدفه في كل حال اما من الظاهر كالحواس، و اما من الباطن كالخيال و الشهوة و الغضب و الأخلاق الآدمية، فانه مهما أدرك بالحواس شيئا حصل منها أثر في القلب، و كذلك إذا هاجت الشهوة و الغضب حصل من كل منهما أثر في القلب، و ان كف عن الاحساس، فالخيالات الحاصلة في النفس تبقي و تنتقل المتخيّلة من شيء الى شيء و من صورة الى صورة، و بحسب انتقالها ينتقل باطن الإنسان من حال الى حال، فباطنه اذن في التغيّر و الانتقال دائما من هذه الأسباب.
و أحضر (أخص- ن) الأسباب الحاضرة فيه هي «الخواطر» أي الأفكار و الاذكار التي من أنواع الإدراكات و التصورات، اما على الورود التجددي او