تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٣
التجليات الذاتيّة و الصفاتيّة الكماليّة، من الجماليّة و الجلاليّة على الهيكل الجامع و المظهر الجمعى الانساني، و ذلك التجلي الكلي الجمعي هو تعرف كنه حضرة الذات الاحدية و ظهور حقيقة الوحدانية بتفرده في الفردانية و توحده في الوحدانية لذلك المظهر الجمعي لجميع صفاته العلياء و أسمائه الحسنى و الروح النطقي القدسي الانساني انما هو مرتبة جامعة من مراتب ذلك التعرف و التجلي الكلي.
فالكشف عن هذا الروح الانساني كما هو حقه هو بعينه عين الكشف عن الوجود الحق الحقيقي تعالى الذي له مراتب و مقامات متفاوتة في شدة الكشف و ضعفه حسب تفاوت المجالى و المرايا التي هي هياكل التوحيد بموجب تفاوت قوابل لطيفة الانسانيّة التي قيل في حقها و حق وصفها: «العبودية جوهرة كنهها الربوبيّة» فاعرف من هنا سر قوله: «لا رخصة في ذكره».
[٤٠] ص ٣٠٢ س ١٢ قوله: يسمى معرفة و ولاية- و تلك المعرفة الشهودية المعبّر عنها بالولاية يعبّر عنها بالسفر من الخلق الى الحق، و خصوص هذا السفر الشهودى الكشفى لا يتحقق الا بالسير و السلوك العلمي و العملي معا، الذي يعبّر عنه بالجهاد الأكبر و المجاهدة الجامعة الكبرى التي يجتمع فيها جوامع المجاهدات و مجامع العبادات.
[٤١] ص ٣٠٦ س ١٠ يعني ان الدنيا بما هي دنيا و من حيث ذاتها و أخذها بما هي هي جيفة، و يعبّر عنها بالدنيا الملعونة و أما من حيث كونها بلغة الى الاخرة و مزرعة لها فهي ممدوحة مطلوبة، لأنها ملاك السير و السلوك الى الغاية القصوى و السعادة الكبرى، فلو لم يكن الدنيا و ما فيها فمن أين يتيسّر الوصول الى الغاية القصوى؟
[٤٢] ص ٣١٦ س ٢٠ قوله: فان الكل كالشىء الواحد- اه- فيه دلالة على