تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٩
جدا- قل من تيسر له نيله كما هو حقه (*)
[٥٠] ص ٣٨٨ س ٣ قوله: كظلال الاشعة الأسماء الالهية- يظهر منه كون منزلة تلك الأعيان في وجودها العلمي قبل انوجادها بوجوداتها الخاصة بها المسمى بالانوجاد الخارجي من الأسماء الالهية منزلة اللوازم من ملزوماتها و المعلولات من عللها و لكن حال كونها موجودة بوجود عللها بضرب من التبعية- فافهم (*).
[٥١] ص ٣٨٨ س ١٧ قوله: ان ذلك بعد ثبوت أعيانهم- يعني ان سؤالهم سؤال ثبوت، لا سؤال وجود، و ثبوت الشيء غير وجوده، و منزلة الوجود من الثبوت منزلة النور من الظل و للأشياء التي يعبر عنها بالأعيان الثابتة و بالمعاني و الماهيات الكلية قبل انوجادها بوجودها الخاصة بها، التي يترتب عليها آثار خصوصيات ذوات الأشياء الخاصة بها ضرب من التقرر و القوام، يعبّر عنه بقوام الماهية عند القوم، و هو عين القوام المفهومى و نفس شيئية المفهومي بعينها.
و ظاهر ان هذا الضرب من القوام و التقوم لا يتقرر في صقع من الواقع الا بتبعية ضرب من الوجود ان لم يكن وجودا خاصا بشيء دون شيء يترتب عليه آثار شيء بخصوصه، بل كان وجودا يكون متساوية النسبة الى خصوصيات الأشياء كوجود حضرة الحق تعالى، فتلك الأعيان الثابتة المتقررة بتبعية وجود حضرة الحق في صقع من الواقع بعد مرتبة حضرة الذات قبل انوجادها بوجوداتها الخاصة بها يعبر عن تقررها و تقومها التبعي- و هو نفس أعيان ذواتها المفهومية- بالثبوت.
فذلك التقرر الثبوتي لو قيل به- كما قال به المعتزلة- منفكا عن الوجود و نور الوجود رأسا فهو سفسطة ساقط عن درجة الاعتناء و الاعتبار طرا، و إذا قيل به كما قال به أهل الحق و منهم هذا المحقق المحق ملتجأ بالوجود و مصاحبا لنور