تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[١] ص ٤٩ س ١٨ قوله: اشعارا لطيفا- وجه الاشعار هو انهم قالوا: «
ربنا يعلم» اشعارا بأن غير اللّه لا يمكن أن يعلم سر كوننا بأعياننا مرسلين من عنده، الا من شاء اللّه من عباده الذين هم المتعلمون بالعلم اللدني، و هم أوليائه و خلفائه الذين بنوره تعالى- الذي يقذف في قلب من يشاء- يشاهدون حقائق الأشياء، و ينكشف بذلك النور الرباني لهم أسرار الأشياء و سرائر أحوالهم- فافهم (*).[٢] ص ٥١ ص ١١ قوله: وجه الاحتجاج- لعل وجه الاحتجاج هو سر توصيف «البلاغ» بالابانة بين الحق و الباطل، و هو لا يتصور الا بكون البلاغ مع البرهان- هذا.
[٣] ص ٥٧ س ١٨ قوله: خزناها و هي خامدة- اي: عبرنا عنها و جاوزنا و طردناها و هي مسبحات منزهات حامدات لربها الأعلى، كما قال تعالى:
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ [٦٢/ ١].
و محصله انها لما كانت مسبحات و حامدات و مقدسات لربها الأعلى و شاهدنا منها تلك الآثار و الآيات البينات- الكاشفة عن كونها مربوبات مسخرات بأمر ربنا الأعلى- فتركناها على ما فطرت عليها و جبلت و خلقت لأجلها، و حكمنا عليها بكونها مجالي جلاله و مظاهر جماله تعالى، و جاوزنا و عبرنا عنها عبور السلاك عن الصراط الى المقصد الذي يتأدي بسالكه الى ذلك المقصد على وجه الاستقامة من دون اعوجاج ما.