تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧ - سورة يس(٣٦) آية ١٤
أَصْحابَ الْقَرْيَةِ و هي أنطاكية- على رأى المفسرين- و أصحابها كانوا عبدة أوثان.
إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ و هم رسل عيسى عليه السلام الى أهلها، أرسلهم داعين الى الحق.
[سورة يس [٣٦]: آية ١٤]
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [١٤]
اى رسولين من رسلنا، و انما أضيف الإرسال هاهنا الى اللّه تعالى و ان كان عيسى عليه السلام هو الذي أرسلهما، لان إرساله كان بأمر اللّه- كما قيل- او لأنه لغاية قرب عيسى عليه السلام من اللّه و تجرده عن أغراض النفس و استهلاك نوره في نور الحق كان في مقام العبدية، فكان فعله فعل الحق، من قبيل قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى [٨/ ١٧].
و مثل
قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من أطاعني فقد أطاع اللّه»
[١].
و
قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من رآني فقد رأى الحق»
[٢].
[١] البخاري: كتاب الأحكام، الباب ١: ٩/ ٧٧.
[٢] البخاري: باب في التعبير، الباب ١٠: ٩/ ٤٢.