تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٠
الوجود غير مفارق عنه طرا- بل كأن يكون تابعا له أينما يكون او كان و حيثما كان او يكون- فهو الحق الذي لا يأتيه الباطل (*).
[٥٢] ص ٣٨٨ س ١٧ قوله: و ثبوت ما هو بمنزلة لسانهم- فإذا كان العين ثبوتيا كان اللسان و السؤال ثبوتيا و الطلب ثبوتيا و غير ذلك من ذاتيات العين و صفاتها و أعراضها و عرضياتها- فافهم (*).
[٥٣] ص ٣٩٦ س ٦ قوله: و ان كان ذلك جائزا- اه- محصل كلامه في هذا المقام- أعلى اللّه مقامه- و خلاصة مرامه في باب التكلم و الكلام و كتاب اللّه العلام على وجه العام هو رعاية قاعدة التعميم في المعاني الموضوعة لها الألفاظ بالوضع الالهي الذي يرجع محصل معناه الى انزال تلك المعاني الروحية، و الأرواح الجبروتية، و الحقائق الامريّة و الأنوار الكلامية الالهية و تنزيلها من عند رب العالمين بصور هذا الألفاظ و الحروف و الكلمات النازلة بالوحي و بكسوة العبارات المنزلة الى هذا العالم الذي منزلته من عوالم الغيب المترتبة في النزول منزلة الظل، و الصنم، و الجسد، و الصورة، و الحكاية، و القالب، و المثال- من الشاخص و الحقيقة، و الروح، و ذي الصورة و العاكس الذي يحكى عنه عكسه و صورته و ظلّه و صنمه و مثاله.
و من هنا قيل: «
الأسماء تنزل من السماء» اى عن سماء حضرة الغيب و غيب الغيوب الى ارض الشهادة و محضر الشهود.و الضابطة في باب ذلك التعميم الخاصي- المعتبر المبرهن عليه في عرف أساطين الحكمة و سلاطين مملكة الولاية و الوراثة- هي عدم انحصار روح المعنى الكلي في الوجود بهذا الوجود الحسي المحسوس بالحس الظاهري او الباطني أو العقلي الظلي الذهني البشرى العامي، بل لكل من تلك الحقائق الروحية و المعاني الكلية وجود الهي لاهوتي، ثم الهي جبروتي، ثم ملكوتي