الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩ - باب ما فيه الزكاة من الأموال
حصل فيه كيف لا تكون فيه و عامة خراج العراق منه.
بيان
الدخن الجاورس و السلت بالضم الشعير الحامض و هذه الأخبار حملها في التهذيبين على الندب و الاستحباب فيما سوى التسعة مستدلا عليه بقوله ع في خبر ابن مهزيار كذلك هو مع قوله فيه و الزكاة في كل ما كيل فلو لا الإيجاب في التسعة و الاستحباب فيما سواها ليناقض الكلام بعضه بعضا.
و الظاهر من سكوت صاحب الكافي و صريح ما نقله فيه [١] عن يونس الإيجاب في الكل قال قال يونس [٢] إنما سنت في أول النبوة على تسعة أشياء ثم وضعت على جميع الحبوب.
أقول ينافي هذا إنكار الصادق ع على من قال عندنا أرز و ما يأتي في باب زكاة الغلات من الأخبار بل المستفاد من سياق حديث ابن مهزيار التقية في فتواهم ع بمر الحق في هذه المسألة فينبغي أن يحمل ما ورد في زكاة ما سوى التسعة على التقية.
روى الصدوق رحمه اللَّه في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن أبي سعيد القماط عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ع أنه سئل عن الزكاة فقال وضع رسول اللَّه ص الزكاة على تسعة و عفا عما سوى
[١] . الكافي- ٣: ٥٠٩.
[٢] . جعل يونس الصّلاة [و هو في الكافي- ٣: ٥٠٩] مثالا لما ذكره في الزّكاة حيث قال معنى قوله إنّ الزّكاة في تسعة أشياء و عفا عمّا سوى ذلك أي كان ذلك في أوّل النبوّة كما كانت الصّلاة ركعتين ثمّ زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيها سبع ركعات و كذلك الزّكاة وضعها و سنّها من أوّل نبوّته على تسعة أشياء، ثمّ وضعها على جميع الحبوب، و توضيح ما ذكره الوالد دام ظلّه في تزييف ما ذهب إليه يونس أن الأمر لو كان كما قال، لما قال الصّادق عليه السّلام عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سوى ذلك لأنّه إذا أوجب فيما عدا التسعة بعد ايجابه في التّسعة لم يبق شيء معفوّ عنه كما هو ظاهر «عهد» أيده اللّه تعالى.