الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٤ - باب أحكام الصّدقات
فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز [١] و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته الحديث و يأتي تمامه.
بيان
الصدقة ما يعطى لله سبحانه و الهبة و النحلة ما يعطى لأغراض أخر و أكثر ما تطلق النحلة فيما لا عوض له بخلاف الهبة فإنها عامة و قد تكونان لله تعالى و كثيرا ما يطلق الصدقة على الوقف كما سيتبين فيما بعد و ذلك لأن الوقوف إنما تكون لله سبحانه و أكثر ما نسبت إلى نحو الدار و الضيعة على غير محصور فالمراد بها الوقف لله سبحانه.
و لعل المراد بالحديث أن الناس كانوا على عهد رسول اللَّه ص لا يتصدق بعضهم على بعض إذا أرادوا معروفا فيما بينهم سوى الزكاة و ما يعطى لأهل المسكنة بل كانوا يهبون و ينحلون إما لإرادة تحصيل ملكة الجود أو إرادة سرور الموهوب له أو الإثابة منه أو غير ذلك و إنما صدقة بعضهم على بعض في غير الزكاة و الترحم للمسكين أمر محدث أعني إطلاق هذه اللفظة في موضع الهبة و النحلة محدث لا يدرى ما يعني بها من يتفوه بها أ يجعلها لله أم لا ثم إن الصدقة حيث لا تكون إلا لله عز و جل فلا يجوز الرجوع فيها لأن ما يعطى لله و في اللَّه فلا رجعة فيه و ذلك لأنه بمجرد الإبانة استحق الأجر و كتبت له و ما لم يعط لله و في اللَّه جاز الرجعة فيه إلا في مواضع مستثناة كما يأتي
[٣]
١٠٠٠٨- ٣ الكافي، ٧/ ٣٠/ ٤/ ١ محمد عن
[١] . أي قبضت أو لم تقبض فالهبة جائزة يجوز الرّجوع فيها إلّا أن يكون معوّضة أو لذي رحم. و الزّوجة بحكم ذي رحم أو بتصرّف المتّهب فيها تصرّفا مانعا من الرّدّ «ش».