الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٣ - باب آداب الإعطاء
فقال خذ هذه المائتي دينار و استعن بها على مئونتك و نفقتك و تبرك بها و لا تتصدق بها عني و اخرج و لا أراك و لا تراني ثم خرج فقال سليمان جعلت فداك فقد أجزلت و رحمت فلما ذا استترت وجهك عنه- فقال مخافة أن أرى ذل السؤال في وجهه لقضائي حاجته أ ما سمعت حديث رسول اللَّه ص المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة- و المذيع بالسيئة مخذول و المستتر بها مغفور أ ما سمعت قول الأول- متى آته يوما لأطلب حاجة رجعت إلى أهلي و وجهي بمائه.
بيان
يعني بالأول القدماء الذين تقدم عهدهم
[٧]
٩٨٠٥- ٧ الكافي، ٤/ ٢٤/ ٤/ ١ علي بإسناده ذكره عن الحارث الهمداني قال سامرت أمير المؤمنين ع فقلت يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة- فقال و رأيتني لها أهلا فقلت نعم يا أمير المؤمنين قال جزاك اللَّه عني خيرا ثم قام إلى السراج فأغشاها و جلس ثم قال إنما أغشيت السراج لأن لا أرى ذل حاجتك في وجهك فتكلم فإني سمعت رسول اللَّه ص يقول الحوائج أمانة من اللَّه في صدور العباد فمن كتمها كتبت له عبادة و من أفشاها كان حقا على من سمعها أن يعينه.
بيان
السمر محركة الليل و حديثه يعني بالمسامرة المحادثة بالليل