الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩ - باب آداب المصدّق
مجتمع و إذا دخل المال فليقسم الغنم نصفين ثم ليخير صاحبها أي القسمين شاء فإذا اختار فليدفعه إليه فإن تتبعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليه ثم ليأخذ منه صدقته فإذا أخرجها فليقومها في من يزيد فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها و إن لم يردها فليبعها [١].
بيان
محمد بن خالد هو عامل المدينة و سؤاله إياه ع عن الصدقة هنا مجمل. و الظاهر أنه سأله عما يلزمه من التساهل في أمرها و عدم عناية مصدقه بها فأجابه ع أن هذا لا يقبل منك و اعتذر له محمد بن خالد بضمان ما يتلف و تحمل ما يفوت منها في ماله و الحشر بالحاء المهملة و الشين المعجمة السوق و المعنى لا يبعثها من منزل أهلها إلى منزل آخر بل يأخذ الصدقة منهم في أماكنهم و إنما عبر عن المنزل بالماء لأن عادة العرب النزول عند موارد الماء و قد ورد هذا المعنى في بعض الأخبار من طريق العامة فما بعده تفسير له و قد مضى مثله و في الحديث الآتي إشارة إليه
[٤]
٩٣٤٨- ٤ الكافي، ٣/ ٥٣٨/ ٢/ ١ حماد عن حريز عن محمد عن أبي عبد اللَّه ع أنه سئل أ يجمع الناس للمصدق أم يأتيهم على مناهلهم قال لا بل يأتيهم على مناهلهم فيصدقهم.
[١] . أورده في التهذيب- ٤: ٩٨ رقم ٢٧٦ بهذا السند ايضا.