الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٥ - باب جملة الغنائم و الفوائد و مصارفها
قريش و لا من العرب أحد و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم- و قد تحل صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء و من كانت أمه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له و ليس له من الخمس شيء لأن اللَّه تعالى يقولادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [١] و للإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة و الدابة الفارهة و الثوب و المتاع مما يحب أو يشتهي فذلك له قبل القسمة و قبل إخراج الخمس و له أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم و غير ذلك مما ينوبه فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله و قسم الباقي على من ولي من ذلك و إن لم يبق بعد سد النوائب شيء فلا شيء لهم- و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين و لا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر و ليس للأعراب من الغنيمة شيء و إن قاتلوا مع الوالي لأن رسول اللَّه ص صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم و لا يهاجروا على أنه إن دهم رسول اللَّه ص من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم و ليس لهم في الغنيمة نصيب و سنته جارية فيهم و في غيرهم و الأرضون التي أخذت عنوة بخيل و رجال فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف و الثلث و الثلثين على ما قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرهم فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا و نصف العشر مما سقي بالدوالي و النواضح
[١] . الأحزاب/ ٥.