الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٤ - باب جملة الغنائم و الفوائد و مصارفها
هذا الحرف وحده العنبر و لم أسمعه- ش يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللَّه تعالى له و يقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه و ولي ذلك- و يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم سهم لله و سهم لرسول اللَّه و سهم لذي القربى و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل- فسهم اللَّه و سهم رسول اللَّه لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه ص وراثة فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة و سهم مقسوم له من اللَّه فله نصف الخمس كملا و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف و السعة- ما يستغنون به في سنتهم- فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي و إن عجز أو نقص عن استغنائهم- كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به و إنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم و إنما جعل اللَّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللَّه لهم لقرابتهم من رسول اللَّه ص و كرامة من اللَّه لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل و المسكنة- و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض و هؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم اللَّه فقالوَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [١] و هم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم و الأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات
[١] . الشعراء/ ٢١٤.