الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤ - باب فرض الزكاة و عقاب منعها و الحثّ عليها
عليهم الصدقة من الإبل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و نادى فيهم بذلك في رمضان و عفي لهم عما سوى ذلك- قال ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا [١] فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلواتكم قال ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسوق.
بيان
الطسق بالفتح ما يوضع من الخراج على الجربان
[٣]
٩٠٩٧- ٣ الكافي، ٣/ ٤٩٧/ ٥/ ١ الأربعة عن محمد و أبي بصير و العجلي و الفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ع قالا فرض اللَّه الزكاة مع الصلاة.
بيان
يعني جعلها قرينها و في مرتبتها
[١] . قوله «فصاموا و أفطروا» ظاهره أنّ النّداء بعد تمام شهر رمضان و هو يدلّ على وجوب الزّكاة بعد تمام الحول، لا بهلال الثاني عشر لامتناع تأخير بيان الوجوب عن وقته، و يمكن أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان قد بيّن لهم الوجوب في وقته و كان الأمر بالنّداء لبيان أنّ قبول صلاتهم يتوقّف على ايتاء الزّكاة، ثمّ إنّ حول الحول إنّما يعتبر في غير الغلّات الأربع، أمّا فيها فتعلّق الوجوب بادراكها فلعلّ نزول الآية كان في شهر رمضان الّذى لم يحصل بعد إدراك الغلّات فلم تجب في السّنة الأولى، فكان إدراكها في السّنة الثّانية بعد حول الحول «مراد» رحمه اللّه.
فيه دلالة على أنّ الحول سنة لا أحد عشر شهرا، إلّا أن يقال نزول الآية لم يتعيّن كونه في أوّل الشّهر، بل يجوز أن يكون في الأثناء و معه لا يتمّ المطلوب، أو يقال إنّ عدم التّعرّض إنّما هو لأخذ الزّكاة لا لاستقرار الوجوب. «شيخ محمّد» رحمه اللّه.
و في المقام شروح و أقوال. لا يسعنا ذكرها في المقام بل يؤخذ من مظانّها. «ض. ع».