الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٣ - باب جنس زكاة الفطرة و كمّيتها
عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللَّه ع عن أبيه ع قال صدقة الفطرة على كل صغير أو كبير حر أو عبد عن كل من تعول يعني من تنفق عليه صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب فلما كان في زمن عثمان حوله مدين من قمح.
بيان
القمح بالقاف و الحاء المهملة البر كما هو المعروف من العرف و اللغة إلا أن بعض الأخبار الآتية يشعر بخلاف ذلك و لعله نوع منه خاص أدون
[١٠]
٩٥٣٦- ١٠ التهذيب، ٤/ ٨٢/ ١٢/ ١ عنه عن فضالة عن أبي المغراء عن أبي عبد الرحمن الحذاء عن أبي عبد اللَّه ع أنه ذكر صدقة الفطرة أنها على كل صغير و كبير من حر أو عبد ذكر أو أنثى صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة قال فلما كان زمن معاوية و خصب الناس عدل الناس ذلك إلى نصف صاع من حنطة.
بيان
الخصب الرخص و عدله و عادلة وازنة و لعل معنى الحديث أن الناس كانوا في الابتداء إنما يزكون صاعا من التمر أو الشعير أو الزبيب دون الحنطة لقلتها فيهم فلما خصبوا و كثرت الحنطة فيهم و شرعوا في إعطاء الزكاة منها و كانت قيمتها ضعف قيمة الشعير قوموها و وازنوا قيمة الصاع من الشعير بنصف صاع من الحنطة فأعطوا من الحنطة نصف صاع يستفاد هذا التفسير من الحديث الآتي و في بعض نسخ الإستبصار عدل الناس عن ذلك فيكون من العدول و إنما نسب