الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٠ - باب أدب المعروف
و فضلتهم علينا حتى إذا استتب الأمور عدت إلى أفضل ما عودك اللَّه من القسم بالسوية و العدل في الرعية- فقال أمير المؤمنين ع ويحكم أ تأمروني أن أطلب النصف [النصر] بالجور و الظلم فيمن وليت عليه من أهل الإسلام لا و اللَّه لا يكون ذلك ما سمر السمير و ما رأيت في السماء نجما و اللَّه لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم فكيف و إنما هي أموالهم- قال ثم أرم ساكتا طويلا ثم رفع رأسه فقال من كان منكم له مال فإياه و الفساد فإن إعطاءه في غير وجهه تبذير و إسراف و هو يرفع ذكر صاحبه في الناس و يضعه عند اللَّه و لم يضع امرؤ ماله في غير حقه و عند غير أهله إلا حرمه اللَّه شكرهم و كان لغيره ودهم فإن بقي معه منهم بقية ممن يظهر الشكر له و يريه النصح فإنما ذلك ملق منه و كذب فإن زلت بصاحبه النعل ثم احتاج إلى معاونتهم و مكافأتهم فآلم خليل و شر خدين و لم يضع امرؤ ماله في غير حقه و عند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما أتاه- إلا محمدة اللئام و ثناء الأشرار ما دام عليه منعما متفضلا و مقالة الجاهل ما أجوده و هو عند اللَّه بخيل فأي حظ أبور و أخسر من هذا الحظ و أي فائدة معروف أقل من هذا المعروف فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة- و ليحسن منه الضيافة و ليفك به العاني و الأسير و ابن السبيل فإن العون على هذه الخصال مكارم الدنيا و شرف الآخرة.
بيان
أبو مخنف بالمعجمة على وزن منبر هو لوط بن يحيى و كان شيخا من أصحاب الأخبار بالكوفة وجها مسكونا إلى روايته.
قال في القاموس إخباري شيعي استتب استقام و في بعض النسخ