الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٦ - باب جملة الغنائم و الفوائد و مصارفها
فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها اللَّه على ثمانية أسهملِلْفُقَراءِ- وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير فإن فضل من ذلك شيء رد إلى الوالي و إن نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا و يؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي و بين شركائه الذين هم عمال الأرض و أكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على قدر ما صالحهم عليه و يؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد و غير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير- و له بعد الخمس الأنفال و الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها- و كل أرض لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال و له رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام و كل أرض ميتة لا رب لها و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود و هو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له- [١] و قال إن اللَّه لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلا و قد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه الخاصة و العامة و الفقراء و المساكين و كل صنف من صنوف الناس- و قال لو عدل في الناس لاستغنوا ثم قال إن العدل أحلى من العسل و لا يعدل إلا من يحسن العدل
[١] . في طائفة من النّسخ و عليه ينزل من لا حيلة له «عهد».