الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - كلمة المكتبة
بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [١].
و قال تعالىوَ ما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَ ما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ ما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ [٢].
بيان
الطيب الحلال و الجيدوَ مِمَّا أَخْرَجْناقيل هو على حذف المضاف بقرينة ما تقدم أي و من طيبات ما أخرجناوَ لا تَيَمَّمُواو لا تتعمدواالْخَبِيثَهو ما يقابل الطيبإِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِتتساهلوا فيه من أغمض بصره إذا غضهلَيْسَ الْبِرَّرد على أهل الكتابين حين أكثروا الخوض في أمر القبلة حين حولت و ادعى كل أن البر التوجه إلى قبلتهوَ لكِنَّ الْبِرَّأي البارعَلى حُبِّهِحب اللَّه أو حب الإيتاء أو حب المال و الأخير مروي.
ذَوِي الْقُرْبىقرابة المعطي أو قرابة النبي ص كما هو مروي و نصب الصابرين على المدحفِي الْبَأْساءِما يتعلق بالمال كالفقر و التوى [٣].
وَ الضَّرَّاءِما يتعلق بالبدن كالمرض و العمىوَ حِينَ الْبَأْسِالحرب في الجهادصَدَقُوافي دعوى الإيمانالْمُتَّقُونَالجامعون لوظائف التقوىمِنْ خَيْرٍالخير هنا المال كقوله عز و جلوَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [٤]-وَ ما تُنْفِقُونَنفي يراد به النهي عن الرياء و السمعة و الأمر بالإخلاصابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِطلب رضاء
[١] . البقرة/ ١٧٧.
[٢] . البقرة/ ٢٧٢.
[٣] . التّوى، مقصور: الهلاك و في الصّحاح: هلاك المال. و التّوى: ذهاب مال لا يرجى. «لسان العرب».
[٤] . العاديات/ ٨.