الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٣ - باب صدقات النّبيّ و فاطمة و الأئمّة عليهم السّلام و وصاياهم
من بني هاشم و إنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله و ينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل اللَّه و وجهه و ذوي الرحم من بني هاشم و بني المطلب و القريب و البعيد لا يباع منه شيء و لا يوهب و لا يورث- و إن مال محمد بن علي على ناحيته [ناحية] و هو إلى ابني فاطمة و إن رقيقي الذين في صحيفة صغيرة التي كتبت لي [١] عتقاء- هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه العد [٢] من يوم قدم مسكن [٣] ابتغاء وجه اللَّه و الدار الآخرة و اللَّه المستعان على كل حال و لا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يقول في شيء قضيته من مالي و لا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد- أما بعد فإن ولائدي اللائي أطوف عليهن السبع عشرة منهن أمهات أولاد معهن أولادهن و منهن حبالى و منهن من لا ولد له فقضائي فيهن إن حدث بي حدث أن من كان منهن ليس لها ولد و ليست بحبلى فهي عتيق لوجه اللَّه تعالى ليس لأحد عليهن سبيل و من كانت منهن لها ولد أو حبلى- فتمسك على ولدها و هي من حظه فإن مات ولدها و هي حية فهي عتيق- ليس لأحد عليها سبيل- هذا ما قضى به علي في ماله العد [٤] من يوم قدم مسكن شهد أبو سمر بن أبرهة و صعصعة بن صوحان و يزيد بن قيس و هياج بن أبي هياج و كتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع
[١] . قوله «لى عتقاء» ليست كلمة «لى» في التهذيب «المرآة».
[٢] . الغد بالغين في الكافي و التهذيب المطبوع و المخطوط.
[٣] . و قال في الصّحاح: مسكن بكسر الكاف موضع من أرض الكوفة على شاطئ الفرات «المرآة».
[٤] . في الكافي و التهذيب المطبوعين و المرآة «الغد» بالغين المعجمة و في المطبوع من الوافي أيضا بالمعجمة و سيأتي في البيان شرح الكلمة «ض. ع».