الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٣ - باب فضل صدقة السّرّ
فقلت جعلت فداك أحمله على عاتقي قال لا أنا أولى به منك و لكن امض معي قال فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس [يقسم] الرغيف و الرغيفين حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا- فقلت جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق فقال لو عرفوه لواسيناهم بالدقة و الدقة هي الملح إن اللَّه لم يخلق شيئا إلا و له خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه و كان أبي ع إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و صدقة النهار تثمر [تنمي] المال و تزيد في العمر إن عيسى بن مريم ع لما أن مر على شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال بعض الحواريين يا روح اللَّه و كلمته لم فعلت هذا و إنما هو من قوتك قال فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء و ثوابه عند اللَّه عظيم.
بيان
قد رشت أي أمطرت مطرا يسيرا ظلة بني ساعدة موضع مظلل ينسب إليهم معلى أي أنت معلى منتثر منتشر كما في بعض النسخ و الدس الإخفاء و دفن الشيء تحت الشيء لواسيناهم من المواساة و هي المشاركة في المعاش يليها بنفسه يدل عليه قوله تعالىأَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ [١]
[٦]
٩٧٧٣- ٦ الكافي، ٤/ ٦٠/ ١/ ١ علي عن أبيه عن ابن فضال عن
[١] . التوبة/ ١٠٤.