أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٦
و عن السادسة عشرة: أن السحر و إن أنكره معظم القدرية غير أن أهل الحق معترفون به، و مع ذلك فالحق أن يقال: السحر لا يخلو: إما أن ينتهى إلى حد المعجزة: كفلق البحر، و إحياء الميت، و إبراء الأكمة، و الأبرص كما هو مذهب جميع/ العقلاء، أو أنه لا ينتهى إلى حد الإعجاز.
فإن كان الأول: فقد تحقق الفرق بين السحر، و المعجزة
و إن كان الثانى: فإما أن لا يتحدى معه الساحر بالنبوة، أو يتحدى.
فإن لم يتحدّ؛ فقد تم الفرق أيضا.
و إن تحدّ بالنبوة فعندنا أنه لا بد من أحد أمرين: و هو إما أن لا يخلقه الله- تعالى- على يده، فإنا بينا أنه لا خالق إلا الله- تعالى- و إما أن يخلق مثله على يد غيره معارضا له، و إلا كان خلقه على يده مع تحديه بالنبوّة، و إعجازه من غير معارضة منزل منزلة التصديق من الله تعالى- له؛ و هو محال مع كذبه.
و به يخرج الجواب عن السابعة عشرة أيضا.
و عن الثامنة عشرة: أن الدّال على صدقه هو الخارق؛ و ذلك ليس من فعله، و دعوى النبي و ان كانت من فعله و هو شرط فليست خارقة، و لا هى من دليل الصدق فى شيء.
و عن [١١]// التاسعة عشرة: القائلة بأن ذلك من فعل بعض الملائكة أو الجنّ، أو مستندا إلى الاتصالات الكوكبية؛ فما بيناه فى خلق الأفعال من أنه لا خالق غير الله تعالى [١].
و عن العشرون:- القائلة أن المعجز مشروط بشرط مجهول أن يقول: ما ذكروه يجر إلى الجهل بما هو بين و معتاد: كرىّ الشّارب و شبع الآكل، و ما يجرى فى العالم من الأمور المستمرة من
[١١]//
أول ل ٧٧/ ب.
[١]
انظر ما مر ل ٢١٢/ أ و ما بعدها ص ٢٣٢ و ما بعدها من الجزء الثانى.