أبكار الأفكار في أصول الدين
(١)
٥ ص
(٢)
٧ ص
(٣)
٧ ص
(٤)
٧ ص
(٥)
٧ ص
(٦)
٩ ص
(٧)
١٠ ص
(٨)
١٢ ص
(٩)
١٥ ص
(١٠)
١٧ ص
(١١)
١٨ ص
(١٢)
١٨ ص
(١٣)
٢٠ ص
(١٤)
٢٢ ص
(١٥)
٢٣ ص
(١٦)
٢٤ ص
(١٧)
٢٥ ص
(١٨)
٢٧ ص
(١٩)
٢٧ ص
(٢٠)
٢٧ ص
(٢١)
٢٧ ص
(٢٢)
٢٨ ص
(٢٣)
٢٩ ص
(٢٤)
٣٠ ص
(٢٥)
٤٧ ص
(٢٦)
٦٧ ص
(٢٧)
٦٨ ص
(٢٨)
٦٨ ص
(٢٩)
٦٨ ص
(٣٠)
٦٨ ص
(٣١)
٦٩ ص
(٣٢)
٧٤ ص
(٣٣)
٧٥ ص
(٣٤)
٧٧ ص
(٣٥)
٨٠ ص
(٣٦)
٨١ ص
(٣٧)
٨٢ ص
(٣٨)
٨٢ ص
(٣٩)
٨٥ ص
(٤٠)
٨٦ ص
(٤١)
٨٦ ص
(٤٢)
٨٧ ص
(٤٣)
١١٢ ص
(٤٤)
١٤٣ ص
(٤٥)
١٤٣ ص
(٤٦)
١٤٣ ص
(٤٧)
١٤٤ ص
(٤٨)
١٤٤ ص
(٤٩)
١٤٧ ص
(٥٠)
١٤٧ ص
(٥١)
١٤٧ ص
(٥٢)
١٤٩ ص
(٥٣)
١٥٠ ص
(٥٤)
١٥٦ ص
(٥٥)
١٦١ ص
(٥٦)
١٦٤ ص
(٥٧)
١٦٦ ص
(٥٨)
١٦٨ ص
(٥٩)
١٦٩ ص
(٦٠)
١٧١ ص
(٦١)
١٧١ ص
(٦٢)
١٧٢ ص
(٦٣)
١٧٢ ص
(٦٤)
١٨٠ ص
(٦٥)
١٨١ ص
(٦٦)
١٨٤ ص
(٦٧)
١٨٦ ص
(٦٨)
١٩٠ ص
(٦٩)
١٩٥ ص
(٧٠)
١٩٧ ص
(٧١)
٢٠٢ ص
(٧٢)
٢٠٤ ص
(٧٣)
٢٠٥ ص
(٧٤)
٢٠٥ ص
(٧٥)
٢٠٦ ص
(٧٦)
٢٠٧ ص
(٧٧)
٢٠٨ ص
(٧٨)
٢١١ ص
(٧٩)
٢١٢ ص
(٨٠)
٢١٢ ص
(٨١)
٢١٢ ص
(٨٢)
٢١٣ ص
(٨٣)
٢١٣ ص
(٨٤)
٢١٥ ص
(٨٥)
٢١٧ ص
(٨٦)
٢١٧ ص
(٨٧)
٢١٧ ص
(٨٨)
٢١٧ ص
(٨٩)
٢١٩ ص
(٩٠)
٢٢٥ ص
(٩١)
٢٢٥ ص
(٩٢)
٢٢٥ ص
(٩٣)
٢٢٥ ص
(٩٤)
٢٢٦ ص
(٩٥)
٢٢٦ ص
(٩٦)
٢٢٧ ص
(٩٧)
٢٣٢ ص
(٩٨)
٢٤٥ ص
(٩٩)
٢٤٧ ص
(١٠٠)
٢٤٩ ص
(١٠١)
٢٤٩ ص
(١٠٢)
٢٤٩ ص
(١٠٣)
٢٥١ ص
(١٠٤)
٢٥١ ص
(١٠٥)
٢٥١ ص
(١٠٦)
٢٥٢ ص
(١٠٧)
٢٥٥ ص
(١٠٨)
٢٦١ ص
(١٠٩)
٢٦١ ص
(١١٠)
٢٦١ ص
(١١١)
٢٦٢ ص
(١١٢)
٢٦٦ ص
(١١٣)
٢٦٩ ص
(١١٤)
٢٧٢ ص
(١١٥)
٢٧٤ ص
(١١٦)
٢٧٤ ص
(١١٧)
٢٧٥ ص
(١١٨)
٢٧٧ ص
(١١٩)
٢٨١ ص
(١٢٠)
٢٨١ ص
(١٢١)
٢٨٤ ص
(١٢٢)
٢٨٦ ص
(١٢٣)
٢٨٩ ص
(١٢٤)
٢٩٠ ص
(١٢٥)
٢٩٤ ص
(١٢٦)
٣٠٣ ص
(١٢٧)
٣٠٤ ص
(١٢٨)
٣٠٦ ص
(١٢٩)
٣٠٩ ص
(١٣٠)
٣١٣ ص
(١٣١)
٣١٥ ص
(١٣٢)
٣١٧ ص
(١٣٣)
٣١٩ ص
(١٣٤)
٣١٩ ص
(١٣٥)
٣١٩ ص
(١٣٦)
٣٢٠ ص
(١٣٧)
٣٢٧ ص
(١٣٨)
٣٢٧ ص
(١٣٩)
٣٢٧ ص
(١٤٠)
٣٢٧ ص
(١٤١)
٣٢٨ ص
(١٤٢)
٣٢٩ ص
(١٤٣)
٣٣٢ ص
(١٤٤)
٣٣٢ ص
(١٤٥)
٣٣٣ ص
(١٤٦)
٣٣٥ ص
(١٤٧)
٣٣٥ ص
(١٤٨)
٣٣٦ ص
(١٤٩)
٣٣٧ ص
(١٥٠)
٣٣٧ ص
(١٥١)
٣٣٨ ص
(١٥٢)
٣٤٢ ص
(١٥٣)
٣٤٢ ص
(١٥٤)
٣٤٥ ص
(١٥٥)
٣٤٧ ص
(١٥٦)
٣٤٧ ص
(١٥٧)
٣٤٧ ص
(١٥٨)
٣٤٧ ص
(١٥٩)
٣٤٩ ص
(١٦٠)
٣٥١ ص
(١٦١)
٣٥١ ص
(١٦٢)
٣٥١ ص
(١٦٣)
٣٥٢ ص
(١٦٤)
٣٥٥ ص
(١٦٥)
٣٥٥ ص
(١٦٦)
٣٥٥ ص
(١٦٧)
٣٥٥ ص
(١٦٨)
٣٥٧ ص
(١٦٩)
٣٦٠ ص
(١٧٠)
٣٦٠ ص
(١٧١)
٣٦٠ ص
(١٧٢)
٣٦٠ ص
(١٧٣)
٣٦١ ص
(١٧٤)
٣٦٤ ص
(١٧٥)
٣٦٤ ص
(١٧٦)
٣٦٤ ص
(١٧٧)
٣٦٥ ص
(١٧٨)
٣٦٦ ص
(١٧٩)
٣٦٩ ص
(١٨٠)
٣٧٩ ص
(١٨١)
٣٧٩ ص
(١٨٢)
٣٧٩ ص
(١٨٣)
٣٨٣ ص
(١٨٤)
٣٨٣ ص
(١٨٥)
٣٨٣ ص
(١٨٦)
٣٨٤ ص
(١٨٧)
٣٨٥ ص
(١٨٨)
٣٩١ ص
 
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص

أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٤٦

و أما ما لا يكون من هذا القبيل: كنظرة، أو كلمة سفه نادرة فى خصام، و نحو ذلك؛ فهذا مما اتفق أكثر أصحابنا و أكثر المعتزلة على جوازه عمدا أو سهوا، خلافا للشيعة.

و ذهب الجبائى: إلى أن ذلك لا يجوز إلا بطريق السهو، أو الخطأ فى التأويل.

و ذهب النظام، و جعفر بن مبشر: إلى أن ذلك لا يجوز منهم إلا على طريق الغفلة، و السهو. غير أنهم يؤاخذون بذلك و إن لم تؤاخذ أممهم به؛ لعلو رتبتهم، و قوة معرفتهم بالله- تعالى.

و هل يجوز أن يخلع الله- تعالى- نبيا من نبوته. فقد اتفق أصحابنا على جوازه عقلا، غير أن المسلمين اتفقوا على أن ذلك لم يقع. و ما يروى أن بلعام بن باعور [١] كان نبيا و خلع من نبوته، فلم يثبت و لم يصح.


[١] بلعام بن باعور: و قيل (بلعم) و قد وردت فى شأنه روايات مختلفة تصل إلى درجة التناقض. فيقول ابن حزم (الفصل فى الملل و الأهواء و النحل ١/ ١٧٩) «كما كان أيوب نبيا فى (بنى عيص). و كما كان (بلعام) نبيا فى (بنى موآب) بإقرار من جميع فرق اليهود».
كما أشار الطبرى فى تفسيره الجزء التاسع ص ٧٦ و ما بعدها، إلى أنه كان يدعى (بلعم) بفتح الباء أو بضمها من بنى إسرائيل. و قد ذكره القرطبى فى تفسيره للآيات الكريمة من سورة الأعراف من أول قوله تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ إلى قوله تعالى: ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ أَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ سورة الأعراف ٧/ ١٧٥- ١٧٧- [تفسير القرطبى ٤/ ٢٧٥٥- ٢٧٦٠].
«ذكر أهل الكتاب قصة عرفوها فى التوراة. و اختلف فى تعيين الّذي أوتى الآيات فقال ابن مسعود و ابن عباس:
هو بلعام بن باعوراء، و يقال ناعم من بنى إسرائيل فى زمن موسى- عليه السلام- و كان بحيث إذا نظر رأى العرش و هو المعنى بقوله: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا و لم يقل آية و كان فى مجلسه اثنتا عشرة ألف محبرة للمتعلمين الذين يكتبون عنه. ثم صار بحيث كان أول من صنف كتابا «أن ليس للعالم صانع».
قال مالك بن دينار: بعث بلعام بن باعوراء إلى ملك مدين؛ ليدعوه إلى الإيمان فأعطاه و أقطعه؛ فاتبع دينه، و ترك دين موسى، ففيه نزلت هذه الآيات.
المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: كان بلعام قد أوتى النبوة؛ و كان مجاب الدعوة.
و قال عكرمة: كان بلعام نبيا و أوتى كتابا، و قال مجاهد أنه أوتى النبوة؛ فرشاه قومه على أن يسكت ففعل و تركهم على ما هم عليه. قال الماوردى: و هذا غير صحيح؛ لأن الله تعالى لا يصطفى لنبوته إلا من علم أنه لا يخرج عن طاعته إلى معصيته.
أما الفخر الرازى فى تفسيره (١٥/ ٥٧- ٦١) فيستبعد ما نقل عن بلعام بعد نقله و يقول: «هذا بعيد لأنه تعالى قال (الله أعلم حيث يجعل رسالته) و ذلك يدل على أنه- تعالى- لا يشرّف عبدا من عبيده بالرسالة إلا إذا علم امتيازه عن سائر العبيد بمزيد الشرف، و الدرجات العالية، و المناقب العظيمة؛ فمن كان هذا حاله، فكيف يليق به الكفر؟».
و أما عبد القاهر البغدادى فينفى عنه النبوة و يثبت له الكرامة فى كتابيه أصول الدين، و الفرق بين الفرق. ففى أصول الدين ص ١٧٤، ١٧٥ «و صاحب الكرامة لا يؤمن تبدل حاله فإن بلعم بن باعورا أوتى من هذا الباب ما لم يؤت غيره ثم ختم له بالشقاء». و فى الفرق بين الفرق ص ٣٤٤ «و صاحب الكرامة لا يأمن تغير عاقبته كما تغيرت عاقبة بلعم بن باعورا بعد ظهور كراماته».
و هذا يوافق ما قاله الآمدي: «و ما يروى أن بلعام بن باعور كان نبيا و خلع من نبوته؛ فلم يثبت و لم يصح».