أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٦
الحكمة كان قوله مردودا: و ذلك كإباحة ذبح الحيوان، و إيلامه، و تسخيره و العطش، و الجوع، فى أيام الصيام، و المنع من الملاذّ التى فيها صلاح الأبدان، و الأفعال الشاقة:
كقطع المهامة، و أفعال الحج: كزيارة بقع مخصوصة، [و الطواف ببعضها، و السعى في أماكن مخصوصة] [١] مع عدم الأولوية و مضاهاة الصبيان، و المجانين فى التعرّى و كشف الرءوس فى الإحرام، و رمى الحصى فى الجمار إلى غير مرمى و تقبيل حجر لا مزية له على باقى الأحجار.
[الشبهة العاشرة] [٢]: أنه إذا أرسل الله- تعالى- رسولا إلى قوم معينين و أمره بتبليغ الرّسالة إليهم فإما أن يعلمه أنه سيبقى إلى حالة التبليغ، أو لا يعلمه بذلك.
فإن كان الأول: فهو خلاف [٣] مقتضى حكمة الصلاح؛ لما فيه من اغراء العبد فى الحال بالذلل مع توطن النفس على التوبة، و الإنابة بعد ذلك، و هذا مما اتفق على امتناعه القائلون برعاية الصلاح.
و ان كان الثانى: فالرسول لا يعلم كونه رسولا.
[الشبهة] الحادية عشرة: لا يخلو إما أن يكون فى البعثة و شرع الشرائع لطف، و مصلحة، أو لا يكون ذلك.
فإن كان الأول: فاما أن يكون الرب- تعالى- قادرا على نصب دليل عقلى عليها، أو لا يكون قادرا.
فإن كان قادرا: لزم أن ينصب عليها دليلا عقليا؛ إذ هو أبلغ فى تحصيل المقصود كما فعل ذلك فى/ الواجبات العقلية.
و إن لم يكن قادرا: فيكون ذلك [تعجيزا [٤]] للرب- تعالى؛ و هو محال.
و إن كان الثانى: و هو أن لا يكون فيها لطف و لا مصلحة: فالبعثة تكون عبثا، و العبث على الله- تعالى- محال.
[١]
ساقط من أ.
[٢]
فى (أ) (التاسعة)
[٣]
ساقط من ب.
[٤]
فى (أ) (معجزا)