أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢١٣
الشبهة الخامسة.
قوله- تعالى-: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١].
و لا جائز أن يكون المستثنى غير الأنبياء، و إلا كان غير النبي أفضل من النبي؛ لما تقدم؛ و هو خلاف الإجماع.
و إن كان المستثنى هم الأنبياء لزم امتناع صدور المعصية عنهم و إلا كانوا متبعين لإبليس؛ و هو خلاف النص.
و الجواب:
أنه يجب أن يحمل قوله- تعالى-: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فى اتباعه فى كبائر الذنوب فاتبعون فيما صدق عليه ظنه من كبائر الذنوب جمعا بينه، و بين ما ذكرناه من الأدلة، و الكبائر؛ فغير واقعة من الأنبياء بإجماع المسلمين قبل الأزارقة [٢].
[١]
سورة سبأ ٣٤/ ٢٠.
[٢]
الأزارقة: أصحاب نافع بن الأزرق. انظر عنهم و عن آرائهم بالتفصيل ما سيأتى فى القاعدة
السابعة- الفصل الرابع: فى أن مخالف الحق من أهل القبلة هل هو كافر أم لا؟ ل ٢٥٢/ ب.
و ما بعدها.