أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٢٢
قولهم: إن إبليس له ذرية.
قلنا: ليس فى ذلك ما ينافى كونه من الملائكة.
قولهم: إن الذرية لا تكون إلا من ذكر، و أنثى؛ مسلم.
قولهم: الملائكة لا إناث فيهم.
قلنا: إنما يلزم أن يكون فى الملائكة إناثا، أن لو امتنع حصول الذرية من جنسين، و ما المانع أن تكون ذرية إبليس منه، مع كونه من جنس الملائكة، و من غير جنسه.
قولهم: إن إبليس مخلوق من النار. و الملائكة من النور.
قلنا: فلا منافاة أيضا بين كون إبليس من جنس الملائكة و إن كان أصل خلقه، خلاف أصل خلق باقى الملائكة.
قولهم: إنه يجوز الاستثناء من غير الجنس كما ذكروه.
قلنا: مسلم، غير أن الأصل: إنما هو الاستثناء من الجنس، و لذلك كان هو الغالب، و المتبادر إلى الفهم من الاستثناء.
قولهم: إن إبليس لم يكن داخلا فى عموم أمر الملائكة؛ بل كان مأمورا على انفراده.
قلنا: لا نسلم ذلك، فإنه لم يرد غير قوله- تعالى-: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ [١].
و قوله- تعالى-: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [٢]. ليس فيه ما يدل على تخصيصه بالأمر. فإن ذلك يصح و إن كان داخلا فى عموم أمر الملائكة.
قولهم: فى الآية الأخرى.
لا نسلم دلالتها على عصيان الملائكة.
قلنا: دليله ما سبق.
[١]
سورة البقرة ٢/ ٣٤.
[٢]
سورة الأعراف ٧/ ١٢.