أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٦٥
قال الأخطل [١]:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خبالا
و قال ابن أبى ربيعة [٢]:
ثم قالوا تحبها قلت بهرا عدد النجم و الحصى و التراب
و قال غيره
فو الله ما أدرى و إنى لحاسب بسبع رمين الجمر أم بثمان
و قد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال فى قوله- تعالى- فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [٣] هو «أ فلا اقتحم العقبة».
الثانى: أنه ذكر ذلك على طريق الفرض، و التقدير فى حالة نظره، و فكره؛ لينظر ما يؤدى إليه ذلك الفرض من صحة، أو فساد؛ فلا يكون بذلك مخبرا.
سلمنا أنه مخبر بقوله هذا رَبِّي لكنه لا يكون كاذبا فيه لوجهين:
الأول: أنه إنما أخبر بذلك على مذهب قومه، و اعتقادهم، و تقديره هذا ربى على مذهبكم، و اعتقادكم.
[١]
الأخطل: غياث بن الغوث بن الصلت بن طارقة، من بنى تغلب، أبو مالك شاعر فى شعره إبداع
اشتهر فى عهد بنى أمية بالشام، و أكثر من مدح ملوكهم. نشأ على المسيحية فى أطراف الحيرة
بالعراق.
ولد
سنة ١٩ ه و توفى سنة ٩٠ ه و كانت إقامته طورا فى دمشق مقر الخلفاء و حينا فى الجزيرة
حيث يقيم قومه بنو تغلب.
كانت
بينه و بين جرير و الفرزدق منافسة و هجا كل منهم الآخرين فتناقل الرواة أشعارهم. و
البيت المذكور ورد فى ديوانه ١/ ١٠٥.
[الأغانى
للأصفهانى طبعة دار الكتب ٨/ ٢٨٠ و الأعلام للزركلى ٥/ ١٢٢].
[٢]
عمر بن أبى ربيعة: عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى القرشى أبو الخطاب: أرق شعراء
عصره، من طبقة جرير و الفرزدق، و لم يكن فى قريش أشعر منه. ولد فى الليلة التى توفى
بها عمر بن الخطاب فسمى باسمه.
و
كان يفد على عبد الملك بن مروان؛ فيكرمه و يقربه. و رفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه
يتعرض للنساء فى الحج؛ و يشبب بهن فنفاه إلى (دهلك) ثم غزا فى البحر؛ فاحترقت سفينته
فمات فيها غرقا. له ديوان شعر مطبوع.
و
البيت المذكور فى الديوان ص ٤٣١.
كتب
عنه الكاتب الكبير عباس محمود العقاد [عمر بن أبى ربيعة شاعر الغزل]
ولد
سنة ٢٣ ه و توفى سنة ٩٣ ه [وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣٥٣ و الأعلام للزركلى ٥/
٥٢].
[٣]
سورة البلد ٩٠/ ١١.