أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٢١
و هو إما مطلق كقولك: عشرة. و إما مقيد: كقولك هذه العشرة، أو عشرة رجال.
و إن كان الثانى: فلا يخلوا: إما أن يكون حقيقة فى كل واحد من مدلولاته، أو هو حقيقة فى البعض دون البعض.
فإن كان الأول: فإما أن تتحد جهة دلالته، أو تختلف.
فإن اتحدت فهو العام. و هو سبعة أقسام:
الأول: ما كان من أدوات الشرط و الجزاء كقوله عليه السلام «من أحيا أرضا ميته فهى له» [١]
الثانى: النكرة المنفية كقولهم: لا رجل فى الدار.
الثالث: أسماء الجموع المعرفة: كالرجال.
الرابع: اسم الجنس إذا دخله الألف و اللام: كالرجل.
الخامس: الألفاظ المؤكدة مثل: كل، و جميع، و أجمعون.
السادس: من: فيمن يعقل كقوله- تعالى-: وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٢].
السابع: ما: فيما لا يعقل كقوله- تعالى-: إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [٣] الآية
و إن كان الثانى: فهو المشترك: و ذلك كدلالة: لفظ العين، و القرء، و الجوف، و نحوه.
و إن كان الثانى: فهو المجازى: و ذلك كدلالة الأسد عن السبع، و على الإنسان الشجاع و نحوه.
و إن كان الثانى: و هو الدال لا بجهة المنظوم [فلا يخلوا: إما أن تكون جهة دلالته مقصودة للمتكلم، أو لا تكون مقصودة له.
[١]
أخرجه أبو داود فى سننه ٣/ ١٧٨ (كتاب الخراج و الإمارة و الفيء- باب إحياء الموات).
[٢]
سورة الرعد ١٣/ ١٥.
[٣]
سورة الأنبياء ٢١/ ٩٨.