أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٨٥
العباس [١]، و عن تتابع الفتن [٢]، و الاحتواء على مملكة الأكاسرة [٣]: إلى غير ذلك مما ثبت و اشتهر بالأخبار الصادقة الحقة عن الثقات. و وقع ما أخبر به على وفق خبره
و من بحث فى هذا الجنس و جده كثيرا لا يحصى [٤].
الدعوى الثالثة: أنه تحدّى بالقرآن و تعجيز الخلائق عن الإتيان بمثله:
بقوله- تعالى-:
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [٥]
و قوله- تعالى-:
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ [٦]
[١]
أما عن إخبار- صلى اللّه عليه و سلم- عن ملك بنى العباس فانظر: دلائل النبوة للبيهقى
٦/ ٥١٣ و ما بعدها- باب ما جاء فى الأخبار عن ملك بنى العباس بن عبد المطلب رضي اللّه
عنه فقد نقل البيهقى الكثير من الأحاديث في هذا الباب و منها:
عن
أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: «يخرج رجل من أهل بيتى عند
انقطاع من الزمان، و ظهور من الفتن. يقال له السفاح يكون عطاؤه جثيا» نقله ابن كثير
عن المصنف (٦/ ٢٤٧) و قال: «هذا الاسناد على شرط أهل السنن و لم يخرجوه».
[٢]
عن هذه الفتن و تتابعها:
انظر
دلائل النبوة للإمام البيهقى ٦/ ٣٤٦ و ما بعدها. باب ما جاء فى الإخبار عن الولاة بعده،
و ما وقع من الفتنة فى آخر عهد عثمان، ثم فى أيام على- رضى الله عنهما- حتى لم يستقم
له الأمر كما استقام لأصحابه، و اغتمام النبي- صلى اللّه عليه و سلم- بذلك.
و
فى ص ٣٨٦ باب ما جاء في إخباره صلى اللّه عليه و سلم- بالفتنة التى تموج موج البحر
و أنها لن تكون فى أيام أبى بكر و عمر.
و
فى ص ٣٨٨ باب ما جاء فى إخباره بالبلوى التي أصابت عثمان، و الفتنة التي ظهرت فى أيامه.
و
فى ص ٤٠٥ باب ما جاء فى إخباره بالفتن التى ظهرت فى آخر أيام عثمان و فى أيام علي رضى
الله عنهما.
[٣]
و قد تحدث عن ذلك الإمام البيهقى فى دلائل النبوة ٦/ ٣١٧ و ما بعدها- باب قول الله
عز و جل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية
ثم وعد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- أمته بالفتوح التى تكون بعده، و تصديق الله-
عز و جل- وعده.
[٤]
انظر دلائل النبوة للإمام البيهقى بأجزائه السبعة فقد ذكر فيه مئات الدلائل.
[٥]
سورة الإسراء: ١٧/ ٨٨.
[٦]
سورة هود: ١١/ ١٣.