أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٨٤
و من ذلك إخباره- صلى الله عليه و سلم- أن زينب [١] أول من تموت من أزواجه؛ و كان كما أخبر [٢].
و من ذلك إخباره عن خلافة الخلفاء الراشدين «الخلافة/ ثلاثون ثم تصير ملكا عضوضا» [٣] و عن مقتل على [٤] و الحسين [٥]. و هدم الكعبة [٦]، و رجوع الأمر إلى بنى
[١]
زينب رضى الله عنها: زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية أم المؤمنين كانت زوجة زيد بن حارثة،
و اسمها (بره) و طلقها زيد؛ فتزوج بها النبي- صلى اللّه عليه و سلم- و سماها (زينب)
روت ١١ حديثا ولدت قبل الهجرة ٣٣ سنة و توفيت سنة ٢٠ ه (صفة الصفوة ١/ ٣١٦، ٣١٧ الأعلام
للزركلى ٣/ ٦٦).
[٢]
هذا حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل أم المؤمنين
زينب- رضى الله عنها- ٤/ ١٩٠٧ ح رقم ٢٤٥٢ «عن عائشة أم المؤمنين- رضى الله عنها- قالت:
قال رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- «أسرعكن لحاقا بى أطولكن يدا. قالت: فكن يتطاولن
أيتهن أطول يدا. قالت فكانت أطولنا يدا زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها، و تتصدق».
و
انظر: دلائل النبوة للبيهقى ٦/ ٣٧١ باب ما جاء فى إخبار النبي- صلى اللّه عليه و سلم-
بمن يكون أسرع لحوقا به من زوجاته.
[٣]
أخرج أبو داود فى سننه- كتاب السنة- باب فى الخلفاء ٤/ ٢١١ ح ٤٦٤٦ حدثنا سوار بن عبد
الله ... عن سفينة قال: قال رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- «خلافة النبوة ثلاثون
سنة ثم يؤتى الملك، أو ملكه من يشاء «قال سعيد. قال لى سفينة: امسك عليك أبا بكر سنتين،
و عمر عشرا، و عثمان اثنتى عشرة و على ستا- قال سعيد قلت لسفينة إن هؤلاء يزعمون أن
عليا- عليه السلام- لم يكن بخليفة. قال كذبت استاه بنى الزرقاء: يعنى بنى مروان.
و
أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ٧/ ٨٣، ٨٤ ح ٦٤٤٤ من طريق عبد الوارث بن سعيد عن سعيد
بن جمهان ثم ذكره مثل رواية أبو داود.
و
لمزيد من البحث و الدراسة انظر دلائل النبوة للبيهقى ٦/ ٣٤١، ٣٤٢ باب (فى أخباره- صلى
اللّه عليه و سلم- عن مدة الخلافة بعده، ثم تكون ملكا، فكان كما أخبره)
[٤]
عن مقتل الإمام على رضي اللّه عنه) استشهاده).
أخرج
الحاكم فى المستدرك- كتاب معرفة الصحابة- باب فى مناقب أمير المؤمنين على- رضي اللّه
عنه- إخبار رسول الله- صلى الله عليه و سلم- بقتل عليّ- رضي اللّه عنه- ٣/ ١٣٩ ...
عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: دخلت مع النبي- صلى اللّه عليه و سلم- على عليّ
ابن أبى طالب- رضي اللّه عنه- يعوده. و هو مريض، و عنده أبو بكر، و عمر- رضى الله عنهما-
فتحولا حتى جلس رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- فقال أحدهما لصاحبه. ما أراه إلا
هالك. فقال رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- إنه لن يموت إلا مقتولا، و لن يموت حتى
يملأ غيظا و انظر دلائل النبوة للبيهقى ٦/ ٣٥٢ فقد جاء فيه أخباره (صلى اللّه عليه
و سلم). باستشهاده رضي اللّه عنه. و فى ص ٤٣٨ باب ما روى في إخباره بتأمير عليّ- رضي
اللّه عنه- و قتله فكان كما أخبر.
[٥]
و عن استشهاد الإمام الحسين- رضي اللّه عنه- أخرج الطبرانى فى المعجم الكبير ٣/
١٠٥، حديث رقم ٢٨٠٨- ... عن أم سلمة- رضى الله عنها- قالت: قال رسول الله- صلى اللّه
عليه و سلم- «يقتل الحسين حين يعلوه القتير».
و
انظر دلائل النبوة للإمام البيهقى ٦/ ٤٦٨- ٤٧٢- باب «ما روى في أخباره بقتل ابن بنته
أبى عبد الله الحسين بن على بن أبى طالب- رضي اللّه عنه- فكان كما أخبر- صلى اللّه
عليه و سلم-، و ما ظهر عند ذلك من الكرامات التى هى دالة على صحة نبوة جده عليه السلام.
[٦]
انظر صحيح البخارى ٣/ ٥٣٨ باب هدم الكعبة. قالت عائشة رضى الله عنها: قال النبي- صلى
اللّه عليه و سلم-: «يعزو جيش الكعبة فيخسف بهم» الحدث رقم [١٥٩٥]: عن ابن عباس رضى
الله عنهما عن النبي- صلى اللّه عليه و سلم- كأنى به أسود أفجح يقلعها حجرا حجرا» و
الفجج: تباعد ما بين الساقين.
الحديث
رقم [١٥٩٦] عن أبى هريرة رضي اللّه عنه: قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم:
«يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» (ذو السويقتين) تثنية سويقة و هى تصغير ساق.
أى له ساقان دقيقان.