أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٢
و عند ذلك فليس طلب الإمهال مع ما ظهر من صدق الرسول و دعوته إلى ما فيه صلاح نظام المدعو مع إمكان وقوع الهلاك على تقدير التأخير الا كما لو قال الوالد لولده مع ما عرف من شفقته، و حنوه، و رأفته أن بين يديك فى هذا الطريق سبعا ضاريا، أو مهلكا؛ فإياك و سلوكه و كان ذلك فى نفسه ممكنا. فقال الولد: لا أمتنع من ذلك ما لم أعرف السبع أو المهلك، لقد كان ذلك منه فى نظر العقلاء مستقبحا، و مخالفا للواجب فلو لم ينبته؛ فهلك كان ملاما مذموما غير معذور.
و عن السادسة: باختيار أن البارى- تعالى- عالم بالجزئيات، و أن الرسول مبعوث إلى النّاس كافّة.
قولهم: لا فائدة فى الإرسال إلى من علم منه الإيمان، أو الكفران؛ فهو مبنى على وجوب رعاية الغرض فى أفعال الله- تعالى؛ و هو باطل على ما سبق [١].
قولهم: يلزم منه التكليف بما لا يطاق مسلم. و لا مانع منه كما بيناه [٢].
قولهم: إنه على خلاف الأصلح فى حقه؛ فمبنى على رعاية المصلحة؛ و قد سبق ابطاله أيضا [٣].
و عن السابعة: أن ما ذكروه مبنى على وجوب رعاية الغرض فى فعل الله- تعالى- و هو ممتنع على ما سبق [٤].
و عن الثامنة: أن البعثة تتضمن التكليف و ما ذكروه من الوجوه الستة الأول فمبنية على امتناع التكليف بما لا يطاق، و وجوب رعاية الفائدة و الغرض فى فعل الله- تعالى- و قد عرف بطلانه [٥].
[١]
انظر ما سبق فى الجزء الأول ل ١٨٦/ أ و ما بعدها ص ١٥١ و ما بعدها من الجزء الثانى.
[٢]
انظر ما سبق فى الجزء الأول ل ١٩٤/ ب و ما بعدها ص ١٧٥ و ما بعدها من الجزء الثانى.
[٣]
انظر ما سبق فى الجزء الأول ل ١٨٦/ أ و ما بعدها ص ١٥١ و ما بعدها من الجزء الثانى.
[٤]
انظر ما سبق فى الجزء الأول ل ١٨٦/ ب و ما بعدها ص ١٥١ و ما بعدها من الجزء الثانى.
[٥]
انظر ما سبق فى الجزء الأول ل ١٩٤/ أ و ما بعدها ص ١٧٥ و ما بعدها من الجزء الثانى.