أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٢٦
و أيضا فيقال لهم: فبما ذا عرفتم أن هذا كتاب الله و سنة رسوله؟.
فإن قالوا عرفناه به؛ كان [١١]// دورا. و إن قالوا عرفناه بغيره؛ فهو المطلوب.
و أما ما قيل فى بيان أن الدليل السمعى ظنى؛ فإنما يصح أن لو لم تقترن به قرائن مفيدة للقطع و إلا فبتقدير أن تقترن به قرائن مفيدة للقطع فلا. و لا يخفى أن ذلك ممكن فى كل نقلى غير ممتنع.
و إذا عرفت ذلك: فاعلم أن الدليل: إما أن يكون عقليا محضا: كأدلة حدوث العالم و وجود الصانع و نحوه، و إما سمعيا محضا: كأدلة وجوب الصلاة، و الزكاة، و غير ذلك.
و إما مركب من الأمرين: بأن تكون بعض مقدماته عقلية، و البعض سمعية: و على هذا:
فالمطلوب منه ما لا يعرف بغير الدليل العقلى: كحدوث العالم، و وجود الصانع قبل ورود السمع.
و منه ما لا يعرف بغير الدليل السمعى: كالأحكام الشرعية: من وجوب الصلاة، و تحريم الخمر و نحوه.
و منه ما يمكن معرفته بكل واحد من الطريقين: كخلق الأفعال، و روية الله- تعالى- على ما سبق تحقيقه [١].
[١١]//
أول ل ١٢٢/ ب.
[١]
راجع الجزء الأول ل ٣٢/ ب و ما بعدها.