أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٢٣
فإن كان مماثلا له: فيسمى مفهوم الموافقة و فحوى الخطاب [١]: و ذلك كفهم تحريم شتم الوالدين، و الضرب العنيف من تحريم التأفيف لهما من قوله- تعالى-: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ [٢]
و إن كان المفهوم من اللفظ فى غير محل النطق مخالفا له فى محل النطق فيسمى مفهوم المخالفة و دليل الخطاب [٣]. و هذا النوع على أقسام ثمانية متفاوته فى الرتبة.
الأول: الاستثناء من النفى، و الإثبات كقوله: لا عالم فى البلد إلا زيد.
الثانى: ما ورد بلفظ إنّما كقوله عليه السلام «إنما الولاء [١١]// لمن أعتق» [٤].
الثالث: ذكر الاسم العام [مقترنا] [٥] بالصفة الخاصة كقوله- عليه السلام- «فى الغنم السائمة زكاة» [٦].
الرابع: ذكر الحكم مقترنا بشرط كقوله- تعالى-: وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ [٧] الآية.
الخامس: مد الحكم إلى غاية كقوله- تعالى-: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ [٨].
السادس: تخصيص الحكم بالوصف الطارئ كقوله عليه السلام «السائمة فيها الزكاة».
السابع: ذكر الاسم المشتق الدّال على الجنس كقوله عليه السلام «لا تبيعوا الطعام بالطّعام» [٩].
[١]
مفهوم الموافقة: ما يكون مدلول اللفظ فى محل السكوت، موافقا لمدلوله فى محل النطق.
و يسمى أيضا: فحوى الخطاب، و لحن الخطاب (الإحكام للآمدى ٣/ ٦٣ و ما بعدها).
[٢]
سورة الاسراء ١٧/ ٢٣.
[٣]
مفهوم المخالفة: هو ما يكون مدلول اللفظ فى محل السكوت مخالفا لمدلوله فى محل النطق.
و يسمى دليل الخطاب أيضا (الإحكام للآمدى ٣/ ٦٧ و ما بعدها).
[٤]
رواه مسلم (٢/ ١١٤١) كتاب العتق- باب إنما الولاء لمن أعتق.
[١١]//
أول ل ١٢٢/ أ.
[٥]
ساقط من أ.
[٦]
رواه أبو داود (٢/ ٩٦) كتاب الزكاة- باب زكاة الغنم.
[٧]
سورة الطلاق ٦٥/ ٦.
[٨]
سورة التوبة ٩/ ٢٩.
[٩]
رواه مسلم: كتاب البيوع- باب ما يذكر فى بيع الطعام.