أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٢٠
و إن كان من قبيل غير المتلوّ: فهو السّنة. و يدخل فيه أقوال النبي- صلى الله عليه و سلم- و أفعاله و أقاريره.
و إن كان الثانى: فإما أن يشترط فيه عصمة من صدر عنه، أو لا يشترط.
فإن كان الأول: فهو الإجماع.
و إن كان الثانى: فإما أن تكون صورته و نظمه يحمل على معلوم مجمع عليه من/ الأمة، أو منصوص عليه من الشارع، أو لا يكون كذلك.
فإن كان الأول: فهو القياس.
و إن كان الثانى: فهو الاستدلال. و قد عرفنا حقيقة كل واحد فى غير هذا من كتبنا [١].
[١١]// و أما فى عرف المتكلمين:
فإنهم إذا أطلقوا الدليل السمعى: فلا يريدون به غير الكتاب، و السنة، و إجماع الأمة [٢].
و لا بد من النظر فى متنه و سنده، أما النظر فى متنه: أى فى دلالته [٣]: فهو ينقسم إلى ما يدل بمنظومه: أى بصريح دلالته اللفظية. و إلى ما يدل لا بجهة المنظوم.
فإن كان الأول: فلا يخلو إما أن يتحد مدلوله بحيث لا يحتمل اللفظ غيره. أو لا يتحد، بل هو متكثر.
فإن كان الأول: فهو الدلالة النصية القاطعة من جهة اللفظ: و ذلك كدلالة لفظ العشرة على معناها مع الاقتصار عليه، فإنه لا يحتمل لغة عند الاقتصار عليه أن يحمل على ما هو أزيد، أو أنقص من ذلك.
[١]
راجع الإحكام فى أصول الأحكام للآمدى (أربعة أجزاء) طبع دار الكتب العلمية بيروت- لبنان.
و منتهى السئول فى علم الأصول (مختصر الإحكام) طبع محمد على صبيح بمصر.
[١١]//
أول ل ١٢١/ ب.
[٢]
ذكر الآمدي فى الجزء الثانى من كتابه الإحكام فى أصول الأحكام: الأصل الرابع: فيما
يشترك فيه الكتاب و السنة و الإجماع: و هو نوعان: يتعلق أحدهما بالنظر فى السند، و
الآخر بالنظر فى المتن.
النوع
الأول: النظر فى السند. و هو الأخبار عن المتن. و يشتمل على ثلاثة أبواب.
الباب
الأول: النظر فى السند. و هو الأخبار عن المتن. و يشتمل على ثلاثة أبواب.
الباب
الأول فى حقيقة الخبر و أقسامه. من ص ٢٤٧- ٢٥٧.
الباب
الثانى فى المتواتر. من ص ٢٥٨- ٢٧٢.
الباب
الثالث: فى أخبار الآحاد. من ص ٢٧٣- ٣٥٥.
النوع
الثانى: فيما يتعلق بالنظر فى المتن و فيه بابان:
أولهما:
فيما يشترك فيه الكتاب و السنة و الإجماع.
و
ثانيهما: فيما يشترك فيه الكتاب و السنة دون ما عداهما من الأدلة.
[٣]
الدلالة: هى كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. و الشيء الأول: هو
الدال و الثانى: هو المدلول. [كتاب التعريفات للجرجانى ص ١١٦].