أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٠
و أما القائلون بإحالة [١] البعثة فقد تشبثوا بأربعين شبهة:
الشبهة الأولى:
أنه لا معنى [للرّسالة [٢]] على ما قرّرتموه غير قوله- تعالى- لمن اصطفاه أرسلتك و بعثتك.
و عند ذلك فلا بدّ و أن يعلم الرّسول أنّه مرسل من عند الله- تعالى- و ذلك لا يكون إلا بكلام منزّل عليه، أو بكتاب يلقى إليه؛ إذ المرسل له غير محسوس،
و عند ذلك فإما/ أن لا يقولوا بالجنّ، أو يقولون بهم.
فإن لم يقولوا بالجنّ: فهو خلاف أصلكم و ما دلّ عليه كتابكم، و أخبار نبيّكم، و إجماع الأمة.
أما الكتاب: فقوله- تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ [٣] و قوله- تعالى: وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ [٤] و قوله تعالى: وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [٥] و قوله- تعالى: وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ ٣٧ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ [٦] و قوله- تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ [٧] و قوله تعالى: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ [٨] و قوله- تعالى: وَ مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ [٩] و قوله- تعالى: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ [١٠] و قوله تعالى وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ [١١] إلى غير ذلك من الآيات.
[١]
و أما القائلون بإحالة البعثة فهم البراهمة، و الصابئية، و التناسخية كما مر.
[٢]
ساقط من (أ)
[٣]
سورة الأحقاف ٤٦/ ٢٩.
[٤]
سورة الملك ٦٧/ ٥.
[٥]
سورة البقرة ٢/ ١٠٢.
[٦]
سورة ص ٣٨/ ٣٧، ٣٨.
[٧]
سورة سبأ ٣٤/ ١٣.
[٨]
سورة النمل ٢٧/ ٣٩.
[٩]
سورة سبأ ٣٤/ ١٢.
[١٠]
سورة سبأ ٣٤/ ١٤.
[١١]
سورة الصافات ٣٧/ ٧.