أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٥٣
فإن كان الأول: لزمكم الحكم على المعدوم بكونه شيئا، و ذاتا ثابتة، و لم تقولوا به [١].
و إن كان الثانى: فإثبات صفة إثباتية لما ليس/ بثابت محال [٢].
الثانى: هو أن ما قضى بجواز إعادته: إما أن يكون هو عين ما عدم بعد النشأة، أو غيره.
فإن كان الأول: فيلزم أن يكون متعينا فى نفسه حالة العدم، و تعيين المعدوم المحض محال؛ فإنّ ذلك يستدعى التمييز بين الإعدام، و لا تمايز بينها. و إن كان غيره؛ فلا إعادة له.
الثالث: أنه لو كانت إعادة ما عدم جائزة؛ لكانت إعادة الوقت الّذي فيه النشأة جائزة. و لو جاز ذلك؛ لجاز إعادة ما حدث فيه أولا، ثانيا.
و يلزم من اتحاد الوقت، و الشيء الحادث فيه أن لا يكون معادا و قد قيل إنه معاد، و هو تناقض [٣].
الرابع: أنه لو جاز إعادة ما عدم؛ لجاز أن يخلق الله- تعالى- مثله ابتداء فى وقت إعادته.
و عند ذلك: فنسبتهما إلى ما أنشئ أولا نسبة واحدة لتماثلها.
و عند ذلك: فإما أن تكون عين الأول، أو أحدهما دون الثانى أو أنه لا واحد منهما عين الأول.
الأول محال؛ لما فيه من تعدد المتّحد.
و الثانى محال؛ لعدم الأولوية.
و الثالث: هو المطلوب.
[١]
قارن بما ورد فى نهاية الأقدام ص ١٥٠، ١٥١ القاعدة السابعة: فى المعدوم هل هو شيء
أم لا؟
[٢]
انظر: رسالة أضحوية فى أمر المعاد لابن سينا ٥٠، ٥١- و شرح المقاصد للتفتازانى ٢/
١٥٣ و ما بعدها.
[٣]
راجع شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ١٥٤ فقد استفاد من الآمدي و وضح هذه المسألة. ثم قارن
بما أورده ابن سينا فى رسالة أضحوية فى أمر المعاد ص ٥٠، ٥١.