أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٨
الفصل الثانى فى شرائط المعجزة [١]
و شرائط المعجزة:-
أن تكون من فعل اللّه- تعالى- و خلقه، أو قائمة مقام فعله.
و أن تكون خارقة للعادة، و أن يتعذّر على المبعوث إليه المعارضة/
و أن تكون ظاهرة مع دعوى النّبوّة، و على وفق دعواه
و أن تكون مقارنة لدعواه غير مكذّبة له، و لا متقدّمة عليها، و فى تأخرها بزمان يعتد به خلاف؛ كما يأتى.
أما أنّها لا بد و أن تكون من فعل الله- تعالى- أو قائمة مقام فعله:
لأنها إنّما تدلّ على صدقه من جهه نزولها منزلة التّصديق بالقول، من الله- تعالى- على ما سيأتى تحقيقه، و لو لم تكن من فعل اللّه تعالى- لما كانت متعلّقة به؛ فلا تكون نازلة منه منزلة التّصديق له بالقول.
و معنى قولنا: أو قائمة مقام الفعل:
أى فى قصد التّصديق للرّسول، و ذلك كما لو قال النّبي: معجزتى أن الّذي أتحدّى عليهم بالنّبوة فى وقتى هذا لو أرادوا القيام لما وجدوا إليه سبيلا؛ و ذلك عند تحققه من أعظم المعجزات، و عدم القيام ليس من فعل اللّه- تعالى- و لا فعل غيره، و كون القيام معجوزا عنه لا بمعنى أن الله- تعالى- خلق فيهم العجز؛ فيكون المعجز خلق الله- تعالى- و هو خلق العجز، بل بمعنى أنّه لم يخلق القدرة عليه، هذا هو أصل شيخنا.
[١]
و شرائط المعجزة سبعة:
الشرط
الأول: أن تكون من فعل الله، أو ما يقوم مقامه.
الشرط
الثانى: أن تكون خارقة للعادة.
الشرط
الثالث: أن تتعذر المعارضة.
الشرط
الرابع: أن تكون ظاهرة مع دعوى النبوة.
الشرط
الخامس: أن تكون موافقة للدعوى.
الشرط
السادس: أن لا تكون مكذبة له.
الشرط
السابع: أن لا تكون متقدمة على الدعوى؛ بل مقارنة لها.