أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٧١
كيف و أن ما ذكروه من هذه التأويلات فعلى خلاف ما روى أهل التفسير. فإنهم رووا.
أن سبب سؤال إبراهيم/ لذلك أنه مرّ بحوت ميت، نصفه فى البحر، و نصفه فى البر.
و دواب البر و البحر تأكل منه؛ فأخبر الشيطان باله استبعاد رجوع ذلك حيا مؤلفا مع تفرق أجزائه، و انقسام أعضائه فى بطون حيوانات البر و البحر؛ فسأل الله- تعالى- ما تضمنته الآية الكريمة.
الحجة الثامنة:
قوله- تعالى- حكاية عن إبراهيم- عليه السلام-:
وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [١].
أثبت أن له خطيئة: و صرح بها، و هو إما أن يكون قد اقترفها فى حال النبوة، أو قبلها، و على كلا التقديرين؛ فهو [١١]// حجة على الخصوم.
الحجة التاسعة:
قوله- تعالى- حكاية عن إبراهيم- عليه السلام-: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [٢].
و وجه الاحتجاج به: أنه لا يخلو: إما أن تكون عبادة الأصنام عليه جائزة عقلا، أو غير جائزة.
فإن كان ذلك غير جائز: فلا معنى لطلب دفع ما هو ممتنع الوقوع عقلا.
و إن كان جائزا: فهو خلاف مذهبهم فى امتناع وقوع الكفر من الأنبياء عقلا. و سواء كان فى حال النبوة أو قبلها.
[١]
سورة الشعراء ٢٦/ ٨٢. و لمزيد من البحث و الدراسة راجع من كتب التفسير ما يلى: تفسير
الكشاف للزمخشرى ٣/ ١١٨.
و
تفسير الرازى ٢٤/ ١٤٣- ١٤٦، و تفسير الطبرى ٧/ ٤٨٢٦- ٤٨٢٨.
و
مختصر تفسير ابن كثير ٢/ ٦٥٠.
[١١]//
أول ل ٩٧/ أ.
[٢]
سورة إبراهيم ١٤/ ٣٥. و لمزيد من البحث و الدراسة راجع ما يلى: تفسير الكشاف للزمخشرى
٢/ ٣٧٩، و تفسير الرازى ٢٠/ ١٣٣- ١٣٧. و تفسير القرطبى ٥/ ٣٥٩٧، و مختصر تفسير ابن
كثير ٢/ ٣٠١.