إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الثالث
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً فسمعت الصوت من القبر «يوم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا و يساق المجرمون إلى جهنم وردا» حتى ختمت القرآن و ختم، فلما أصبحت رجعت إلى نوقان، فسألت من بها من المقرئين عن هذه الآية؟ فقالوا: هذا في اللفظ و المعنى يستقيم لكنا لا نعرفه في قراءة أحد، قال: فرجعت إلى نيسابور فسألت من بها من المقرئين عن هذه القراءة فلم يعرفها أحد منهم حتى رجعت إلى الري فسألت بعض المقرئين، فقلت: من قرأ «يوم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا و يساق المجرمون إلى جهنم وردا»؟ فقالوا:
(فقال ظ) من أين جئت بها؟ فقلت: وقع لي احتياج إلى معرفتها في أمر حدث، فقال: هذه قراءة رسول اللّه ٦ من رواية أهل البيت : ثم استحكاني السبب الذي من أجله سألت عن هذه القراءة؟ فقصصت عليه القصة و صحت لي القراءة [١].
و رواه علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من كتاب الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي عن عبد اللّه بن محمّد الحجال الرازي نحوه.
١١٠- و قال: حدثنا المعاذي قال: حدثنا أبو الحسن محمّد بن أبي عبد اللّه الهروي قال: حضر المشهد رجل من أهل بلخ و معه مملوك له فزار هو و مملوكه الرضا ٧ فقام الرجل عند رأسه يصلي و مملوكه عند رجليه، فلما فرغا من صلاتهما سجدا فأطالا سجودهما فرفع الرجل رأسه من السجود قبل المملوك، و دعا بالمملوك، فرفع رأسه من السجود و قال: لبيك يا مولاي فقال: تريد الحرية؟ قال:
نعم فقال: أنت حر لوجه اللّه تعالى و مملوكتي فلانة ببلخ حرة لوجه اللّه تعالى، و قد زوجتها بك بكذا و كذا من الصداق، و ضمنت لها ذلك عنك، وضيعتي الفلانية وقف عليكما، و على أولادكما و على أولاد أولادكما ما تناسلوا بشهادة هذا الإمام ٧، فبكى الغلام و حلف باللّه عز و جل و بالإمام ما كان يسأل في سجوده إلا هذه الحاجة بعينها و قد تعرّفت الإجابة من اللّه عز و جل بهذه السرعة [٢].
١١١- و قال: حدثنا أبو علي المعاذي قال: حدثنا أبو النصر المؤذن النيسابوري قال أصابتني علة شديدة ثقل منها لساني فلم أقدر على الكلام فخطر ببالي أن أزور الرضا ٧، و أدعو اللّه عنده و أجعله شفيعي إليه حتى يعافيني من علتي و يطلق لساني، فركبت حمارا و قصدت المشهد و زرت الرضا ٧ و قمت عند
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٣١٤، ح ٦.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٣١٥، ح ٧.