إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثاني
جعفر ٧ قال: كنت و جماعة مع الرضا ٧ في مفازة فأصابنا عطش شديد حتى خفنا على أنفسنا و دوابنا، فقال الرضا ٧: ائتوا موضعا وصفه لنا، فإنكم تصيبون الماء فيه، قال: فأتينا الموضع فأصبنا الماء و سقينا دوابنا حتى رويت و روينا و من معنا في القافلة ثم رحلنا، فأمرنا ٧ بطلب العين فطلبناها فما أصبنا إلا بعر الإبل و لم نجد للعين أثرا، فذكرت ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أن له مائة و عشرين سنة فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء قال: كنت أنا أيضا معه في خدمته، و أخبرني القنبري أنه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان [١].
٦٤- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، قال: حدثني مخول السجستاني، قال: لما ورد البريد بإشخاص الرضا ٧ إلى خراسان كنت أنا بالمدينة فدخل المسجد ليودع رسول اللّه ٦، فودّعه مرارا كل ذلك يرجع إلى القبر، و يعلو صوته بالبكاء و النحيب فتقدمت إليه و سلمت عليه فرد عليّ السلام و هنأته، فقال: ذرني فإني أخرج من جوار جدي رسول اللّه ٦ و أموت في غربة و أدفن إلى جنب قبر هارون، قال: فخرجت متبعا لطريقه حتى مات بطوس و دفن إلى جنب هارون الرشيد [٢].
٦٥- و قال: حدثنا محمّد بن أحمد السناني قال: حدثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدثنا سعيد بن مالك عن أبي حمزة عن ابن أبي كثير، قال: لما توفي موسى ٧ وقف الناس في أمره، فحججت تلك السنة فإذا أنا بعلي بن موسى الرضا ٧ فأضمرت في قلبي أمرا، فقلت: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ الآية فمرّ ٧ كالبرق الخاطف عليّ فقال: أنا و اللّه البشر الذي يجب عليك أن تتبعني، فقلت: معذرة إلى اللّه و إليك، فقال: مغفور لك [٣].
و قال حدثني بهذا الحديث غير واحد من المشايخ عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي بهذا الإسناد.
٦٦- و قال: حدثنا جعفر بن نعيم الشاذاني قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن علي الوشاء قال: قال الرضا ٧: إني حين أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٤، ح ٢٥.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٤، ح ٢٦.
[٣] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٣٥، ح ٢٧.