إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١١ - تكملة لهذا الباب
القول فأرسل إليه الرّبيع فلمّا حضر قال له الرّبيع: يا أبا عبد اللّه اذكر اللّه تعالى فإنّه قد أرسل إليك ما لا دافع له غير اللّه و إنّي أتخوّف عليك فقال جعفر: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العظيم ثمّ إنّ الربيع دخل به على المنصور فلمّا رآه المنصور أغلظ له بالقول فقال: يا عدوّ اللّه اتّخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم تلحد في سلطنتي و تبتغي إليّ الغوائل قتلني اللّه إن لم أقتلك فقال جعفر: يا أمير المؤمنين إنّ سليمان أعطي فشكر، و إنّ أيّوب ابتلي فصبر، و إنّ يوسف ظلم فغفر، فهؤلاء أنبياء اللّه و إليهم يرجع نسبك و لك فيهم أسوة حسنة، فقال المنصور: أجل لقد صدقت يا أبا عبد اللّه ارتفع إلى هاهنا عندي ثمّ قال: يا أبا عبد اللّه إنّ فلان الفلاني أخبرني عنك بما قلت لك فقال: أحضره يا أمير المؤمنين ليواقفني على ذلك، فأحضر الرّجل الذي سعى به إلى المنصور فقال له المنصور: أ حقّا ما حكيت لي عن جعفر فقال:
نعم، يا أمير المؤمنين قال جعفر: فاستحلفه على ذلك فبدر الرّجل و قال: و اللّه العظيم الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و أخذ يعدّ في صفات اللّه، فقال جعفر: يا أمير المؤمنين يحلف بما أستحلف به و يترك يمينه هذا فقال المنصور: حلّفه بما تختار فقال جعفر ٧: قل برئت من حول اللّه و قوّته و التجأت إلى حولي و قوّتي لقد فعل كذا و كذا فامتنع الرّجل فنظر إليه المنصور منكرا فحلف بها فما كان بأسرع من أن ضرب برجله الأرض و قضى ميتا مكانه في المجلس فقال المنصور: جرّوا برجله و أخرجوه لعنه اللّه.
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «الفرج بعد الشدّة» ص ٧٠ ط القاهرة «كفاية الطالب» ص ٣٠٧ ط الغريّ «تذكرة السبط» ص ٣٥٣ ط الغريّ «صفة الصفوة» ج ٢ ص ١٧٦ ط حلب «المختار» ص ١٨ نسخة ظاهرية دمشق «مطالب السئول» ص ٨٢ ط طهران «روض الرياحين» ص ٥٨ ط القاهرة «الآيات البينات» ص ١٦٢ ط الرباط «نور الأبصار» ص ١٩٧ ط العثمانية بمصر «مقتل الحسين» ج ٢ ص ١١٣ ط الزهرا «الصواعق» ص ١٢٠ ط القاهرة «التدوين» ج ١ ص ١٥١ نسخة مكتبة الإسكندرية «جامع كرامات الأولياء» ج ٢ ص ٤ ط الحلبي بالقاهرة «وسيلة النجاة» ص ٣٥٩ ط لكهنو.
و منها
ما رواه في «ينابيع المودة» (ص ٣٣٢ ط اسلامبول) قال: