إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٦ - تكملة لهذا الباب
المدينة قال: نعم، شدوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول اللّه ٦ و رأيت الخيل حول القبر، و انتهب المدينة ثلاثا، فكنت أنا و علي بن الحسين ٧ نأتي قبر النبي ٦ فيتكلم علي بن الحسين ٧ بكلام لم أقف عليه فيحال ما بيننا و بين القوم، و نصلي و نرى القوم و هم لا يروننا، و قام رجل على فرس أشهب بيده حربة مع علي بن الحسين ٧ فكان إذا أومى الرجل إلى حرم رسول اللّه ٦ مال ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت قبل أن تصيبه «الحديث»
و فيه أن ذلك الفارس كان من الملائكة [١].
الفصل الخامس و العشرون
و روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية كثيرا من المعجزات السابقة مثل كتابته إلى عبد الملك بن مروان، و محاكمته محمّد بن الحنفية إلى الحجر الأسود، و كلام الظبية له و غير ذلك.
تكملة لهذا الباب
ننقل فيها جملة من معجزاته ٧ عن كتب أهل السنة مما لم ينقل عنها المصنف (قده).
فمنها
ما رواه في «حلية الأولياء» (ج ٣ ص ١٣٥ ط مطبعة السعادة بمصر) قال:
حدّثت عن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين قال: ثنا عبد اللّه بن محمّد بن عمرو البلوي قال: ثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال: حدّثني سالم بن فروخ مولى الجعفريّين عن ابن الشّهاب الزّهري. قال: شهدت عليّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشّام فأثقله حديدا، و وكّل به حفاظا في عدة و جمع فاستأذنتهم في التسليم عليه و التوديع له فأذنوا لي، فدخلت عليه و هو في قبّة و الأقياد في رجليه و الغلّ في يديه فبكيت و قلت: وددت أني مكانك و أنت سالم.
فقال: يا زهري أ تظن أن هذا مما ترى عليّ و في عنقي يكربني، أما لو شئت ما كان.
فإنه و إن بلغ منك و بأمثالك ليذكرني عذاب اللّه، ثم أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد. ثم قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة. قال: فما لبثنا
[١] مناقب آل أبي طالب: ٢٨٤.