إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣١ - الفصل السادس
أو وصيف. الشك منّي. فقال لي: قال الأمير منصرفه من دار الخليفة: حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون ابن الرضا ٧ اليوم و دفعه إلى عليّ بن كركر فسمعته يقول: أنا أكرم على اللّه تعالى من ناقة صالح تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ قال: و ليس يفصح في الكلام و لا بالآية أيّ شيء هذا؟ قال: قلت أعزّك اللّه يوعّد انظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام، فلما كان من الغد أطلقه و اعتذر إليه، فلما كان اليوم الثالث وثب عليه باعن و يعلون و تامش و جماعة منهم فقتلوه و أقعدوا المنتصر ولده خليفة [١].
٣٥- قال: و حدثني أبو الحسين سعيد بن سهلويه البصري و كان يلقب بالملاح قال: كان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشميّ البصريّ و كنت عنده بسرّمنرأى إذ رآه أبو الحسن ٧ في بعض الطرق، فقال له: إلى كم هذه النومة؟ أ ما آن لك أن تنتبه منها؟ فقال لي جعفر: سمعت ما قال لي علي بن محمّد، قد و اللّه قدح في قلبي شيئا، فلما كان بعد أيّام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة و دعانا فيها، و دعا أبا الحسن ٧ معنا، فدخلنا فلما رأوه أنصتوا إجلالا له، و جعل شابّ في المجلس لا يوقّره، و جعل يلغط و يضحك، فأقبل عليه فقال: يا هذا أ تضحك ملء فيك و تذهل عن ذكر اللّه تعالى و أنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور؟ قال: فقلنا هذا دليل حتى ننظر ما يكون قال: فأمسك الفتى و كفّ عما هو عليه و طعمنا و خرجنا فلمّا كان بعد اليوم اعتل الفتى و مات في اليوم الثالث من أول النهار و دفن في آخره [٢].
٣٦- قال: و حدثني سعيد أيضا قال اجتمعنا أيضا في وليمة لبعض أهل سرّ من رأى و أبو الحسن ٧ معنا فجعل رجل يعبث و يمزح و لا يرى له إجلالا، فأقبل على جعفر فقال أما إنه لا يأكل من هذا الطعام و سوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغّص عليه عيشه، قال: فقدمت المائدة قال جعفر: ليس بعد هذا خبر قد بطل قوله، فو اللّه لقد غسل الرجل يده و أهوى إلى الطعام فإذا غلامه دخل من باب البيت يبكي و قال له: الحق أمّك فقد وقعت من فوق البيت و هي بالموت، قال جعفر:
فقلت: و اللّه لا وقفت بعد هذا و قطعت عليه [٣].
و روى علي بن عيسى في كشف الغمة جملة من هذه الأحاديث نقلا من كتاب إعلام الورى.
[١] إعلام الورى: ج ٢/ ١٢٣.
[٢] إعلام الورى: ج ٢/ ١٢٣.
[٣] إعلام الورى: ج ٢/ ١٢٤.