إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٥ - الفصل العاشر
دخل لهذا الطاغية فيما دخل، فأسأله عن حجته إن كان له حجة و إلا أرحت الناس منه. فأتاه فاستأذن عليه فأذن له فقال له أبو الحسن ٧: أجيبك عن مسألتك على شريطة تفي لي بها، فقال: و ما هذه الشريطة؟ قال: إن أجبتك بجواب يلزمك و ترضاه تكسر الذي في كمك و ترمي به فبقي الخارجي متحيّرا فأخرج المدية و كسرها «الحديث»، و فيه أنه سأله فأجابه فقال: أشهد أنك ابن نبي اللّه و أنك صادق [١].
١٥٠- قال: و منها ما روى عن زياد بن الصامت قال: دخلت على الرضا ٧ بخراسان و قلت: أسأله من هذه الدنانير المضروبة باسمه؟ فلما دخلت عليه قال لغلامه: إن أبا محمّد يشتهي من هذه الدنانير التي عليها اسمي، فهلمّ بثلاثين منها فجاء بها الغلام فأخذتها، ثم قلت في نفسي ليته كساني من بعض ما عليه، فالتفت إلى غلامه و قال: قل لهم: لا يغسلوا ثيابي و ائتني بها كما هي، فأتى بقميص و سروال و نعل [٢].
١٥١- قال الراوندي: و إن الرضا ٧ احتاج إلى الوضوء بخراسان فمس يده على الأرض فنبع له عين و هي معروفة [٣].
الفصل العاشر
١٥٢- و روى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن الرضا ٧ أنه لما قدم من خراسان توجهت إليه الشيعة من الأطراف، و كان علي بن أسباط قد توجّه إليه بهدايا و تحف، فأخذت القافلة و أخذ ماله و هداياه، و ضرب على فيه فانتشرت نواجذه فرجع إلى قرية هناك و نام فرأى الرضا ٧ في منامه و هو يقول لا تحزن إن هداياك و مالك وصلت إلينا، و أما غمك بثناياك فخذ من السعد المسحوق و احش به فاك، قال: فانتبه مسرورا و أخذ من السعد وحشا به فاه، فرد اللّه عليه نواجذه قال: فلما وصل الرضا ٧ و دخل عليه قال: لقد وجدت ما قلناه لك في السعد حقا، فادخل هذه الخزانة فانظر فدخل فإذا ماله و هداياه كل على حدته [٤].
١٥٣- قال: و من ذلك أن رجلا من الواقفة جمع مسائل مشكلة في طومار و قال في نفسه إن عرف معناها فهو ولي الأمر، فلما أتى الباب وقف ليخف المجلس
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٧٦٦، ح ٨٦.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٧٦٩، ح ٨٨.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٩١٦.
[٤] بحار الأنوار: ج ٤٩/ ٧٢ ح ٩٥.