إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٣ - الفصل التاسع
١٤١- قال: و منها ما روى إسماعيل بن مهران قال: أتيت الرضا ٧ يوما أنا و أحمد البزنطي و كنا تشاجرنا في سنه قال أحمد: إذا دخلنا عليه فأذكرني حتى أسأله عن ذلك، فلما دخلنا عليه و سلّمنا و جلسنا أقبل على أحمد، و قال: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسع و ثلاثون سنة قال: و لكن أنا قد أتت عليّ ثلاث و أربعون سنة [١].
١٤٢- قال: و منها ما روى عن الحسن بن علي الوشاء قال: كنا عند رجل بمرو و كان معنا رجل واقفي و ذكر حديثا فيه أن الرضا ٧ بعث إليه كتابا يأمره أن يدعوه إلى هذا الأمر، فدعاه فأبى ثم جاء إلى الوشاء فقال: أشهد أنه الإمام المفترض الطاعة فقلت له: و كيف ذلك؟ قال: أتاني البارحة في المنام فقال: يا إبراهيم و اللّه لترجعنّ إلى الحق و زعم أنه لم يطلع عليه إلا اللّه تعالى [٢].
١٤٣- قال: و منها ما روى الحسن بن سعيد عن الفضل بن يونس قال: خرجنا نريد مكة فنزلنا المدينة و بها هارون الرشيد يريد الحج، فأتاني الرضا ٧ إلى أن قال: فقال: يا فضل إن أمير المؤمنين كتب إلى الحسين بن زيد بعشرة آلاف دينار و كتب بها إليك فادفعها إلى الحسين قال: قلت: و اللّه ما لهم عندي قليل و لا كثير فإن أخرجتها من عندي ذهبت فإن كان لك في ذلك رأي فعلت، فقال: يا فضل ادفعها إليه فإنه سترجع إليك قبل أن تصير إلى منزلك، فإذا أنا بهم و قد طلبوا مني الذهب فدفعته إليهم فرجع المال إلى منزلي كما قال [٣].
١٤٤- قال: و منها ما روى عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الثاني ٧ جعلت فداك إني أخاف عليك من هذا صاحب البرقة قال: ليس عليّ منه بأس إن للّه بلادا أنبتت الذهب، قد حماها اللّه تعالى بأضعف خلقه بالنمل، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها قال: و البلاد بين بلخ و البنت (و تبت ظ) «الحديث» [٤].
١٤٥- قال: و منها ما قال أبو هاشم و ذكر حديثا فيه أن الرضا ٧ كان مريضا بالأهواز فأتي بطبيب فنعت له بقلة فقال الطبيب: لا أعرف أحدا على وجه الأرض يعرف اسمها غيرك قال: فابغ لي قصب السكر قالوا: ما هذا بزمانه قال الرضا ٧: هما في أرضكم هذه و زمانكم هذا [و خذ معك هذا] و امضيا إلى
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٦٥، ح ٢٢.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٦٦، ح ٢٣.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٦٨، ح ٢٦.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٦٩، ح ٢٧.