إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦١ - الفصل التاسع
و نمت، فلمّا أصبحت طلبت الدينار بين الدنانير فلم أجده، و قلّبتها عشر مرات فكانت خمسمائة دينار [١].
١٣٧- قال: و منها ما روي عن محمّد بن الفضل الهاشمي و ذكر حديثا طويلا عن الرضا ٧ فيه أنه قال له بالمدينة: أبلغ أصحابنا بالبصرة و غيرها أني قادم عليهم قلت: و متى؟ قال: بعد ثلاثة أيام من وصولك و دخولك البصرة، ثم ذكر أنه وقع ذلك كما قال ٧، و أنه حضر بالبصرة ذلك اليوم و حضر جماعة كثيرون، فقال ٧: صليت اليوم الفجر مع والي المدينة في مسجد رسول اللّه ٦ و أقرأني بعد أن صلينا كتاب صاحبه إليه إلى أن قال: و وعدته أن أصير إليه بعد العصر من هذا اليوم ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه، و أنا واف له بما وعدته، ثم ذكر أنه فعل ذلك [٢].
١٣٨- و فيه أن رجلا قال له ٧: أخبرنا محمّد بن الفضل أنك تعرف كل ما أنزله اللّه و أنك تعرف كل لسان و لغة! فقال ٧: صدق محمّد بن الفضل قال:
فأنا مختبرك قبل كل شيء بالألسن و اللغات و هذا رومي و هذا هندي و هذا فارسي و هذا تركي، ثم ذكر أنه كلّمهم كلهم بلغاتهم حتى اعترفوا بأنه أفصح منهم بها، قال: ثم نظر الرضا ٧ إلى ابن هذاب فقال إن أنا أخبرتك أنك ستبلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك كنت مصدقا به؟ قال: لا فإن الغيب لا يعلمه إلا اللّه فقال:
أ ليس اللّه يقول عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فرسول اللّه عند اللّه مرتضى و نحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه اللّه على ما يشاء من غيبه، فعلمنا ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، و إن الذي أخبرتك به لكائن إلى خمسة أيام، فإن لم يصح ما قلت في هذه المدة و إلا فإني كذاب مفتر، و إن صحّ فتعلم أنك الرادّ على اللّه و على رسوله، و لك دلالة أخرى أما إنك تصاب ببصرك و تصير مكفوفا و هذا كائن بعد أيام، و لك عندي دلالة أخرى أنك تحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص.
قال محمّد بن الفضل: تاللّه لقد نزل ذلك كله بابن هذاب، ثم ذكر أنه أحضر جماعة من العلماء و جاثليق النصارى و رأس الجالوت و احتجّ عليهم بالتوراة و الإنجيل و الزبور كما نقلناه سابقا، ثم قال لهم عند الزوال: أنا أصلي و أصير إلى المدينة
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٣٩، ح ٣.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٤١، ح ٦.