إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٧ - الفصل السادس
الصياح و يضطرب، فقال لي: يا فلان أ تدري ما يقول هذا العصفور؟ قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، قال: إنها تقول إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت، فخذ تلك النسعة و ادخل البيت و اقتل الحية قال: فأخذت النسعة و هي العصا و دخلت البيت، و إذا حية تجول في البيت فقتلتها [١].
الفصل السادس
١٢٧- و روى الشيخ أبو العباس عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد قال: حدثني الريّان بن الصلت قال: كنت بباب الرضا ٧ بخراسان فقلت لمعمر إن رأيت أن تسأل سيّدي يكسوني ثوبا من ثيابه و يهب لي شيئا من الدراهم التي ضربت باسمه؟ فأخبرني معمر أنه دخل على أبي الحسن الرضا ٧ فنسيت ذلك فابتدأني أبو الحسن ٧ فقال: يا معمر لا يريد الريان أن نكسوه من ثيابنا و نهب له من دراهمنا؟ قال: فقلت: سبحان اللّه هكذا و اللّه كان قوله لي الساعة بالباب، قال: إن المؤمن موفق، قل له فليجئ، فأدخلني فسلمت فردّ عليّ السلام و دعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهما إليّ، فلما قمت وضع في يدي ثلاثين درهما [٢].
١٢٨- و عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا ٧ في حديث قال: في سنة تسع و تسعين و مائة يكشف اللّه البلاء إن شاء اللّه، و في سنة مائتين يفعل اللّه ما يشاء، فقلت له: جعلت فداك أخبرنا بما يكون في سنة مائتين فقال: لو أخبرت أحدا لأخبرتكم و قد خبّرت بمكانتكم إلى أن قال:
فقلت له: جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الأول حكيت عن أبيك أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان و فلان فقال: أ ليس بني فلان خمسة و عشرين رجلا قال: قلت جعلت فداك سلطان بعدهما قال: قد قلت ذلك، فقلت: أصلحك اللّه إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش قال: لا قلت: يكون ما ذا؟ قال: يكون الذي تقول أنت و أصحابك، قلت: تعني خروج السفياني قال: لا قلت فقيام القائم؟ قال يفعل اللّه ما يشاء، قلت: فأنت هو؟ قال: لا حول و لا قوة إلا باللّه و قال: إن قدام هذا الأمر علامات حدث يكون بين الحرمين قلت: و ما ذلك الحدث؟ قال عصبية تكون، و يقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا [٣].
[١] بصائر الدرجات: ٣٦٥، ح ١٩.
[٢] قرب الإسناد: ٣٤٣، ح ١٢٥١.
[٣] قرب الإسناد: ٢٧١، ح ١٣٢٦.